استيقظت العاصمة الرباط، صباح اليوم الإثنين، على وقع مأساة إنسانية مؤلمة، إثر انهيار مفاجئ لبناية سكنية بحي “العكاري” الشعبي، وهو الحادث الذي أسفر في حصيلة أولية عن وفاة شخصين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
استنفار أمني وعمليات إنقاذ وسط الأنقاض
فور إخطارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان على وجه السرعة عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمنية، حيث جرى تطويق المنطقة بشكل كامل لتسهيل عملية وصول آليات الإنقاذ.
وباشرت الفرق المتخصصة عمليات البحث تحت الأنقاض باستعمال معدات متطورة لانتشال الضحايا، بينما عملت المصالح المختصة على تأمين المحيط وإخلاء المنازل المجاورة كإجراء احترازي لتفادي أي انهيارات إضافية قد تهدد سلامة المواطنين.
وقد جرى نقل المصابين عبر سيارات الإسعاف إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، في حين تم نقل جثمان الضحيتين إلى مستودع الأموات وسط حضور مكثف لمختلف الأجهزة المعنية.

البحث في الأسباب ووضعية البنايات القديمة
تفيد المعطيات المتوفرة من عين المكان بأن البناية المنهارة كانت تعد من المباني القديمة بالحي، وهو ما جعل التحقيقات الأولية تركز على فرضية تآكل البنية التحتية للعقار.
ولا تزال الأبحاث جارية من قبل الجهات المختصة لتحديد الأسباب الحقيقية والمسؤوليات وراء هذا الحادث الأليم، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الخبرة التقنية والهندسية التي باشرتها المصالح التقنية التابعة للمجلس الجماعي والسلطات المحلية للوقوف على التفاصيل الدقيقة للواقعة.
مأساة تجدد النقاش حول الدور الآيلة للسقوط
أعاد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة النقاش العمومي حول وضعية البنايات الآيلة للسقوط بالأحياء الشعبية في العاصمة، حيث عبرت ساكنة المنطقة عن استيائها وتخوفها من تكرار مثل هذه الفواجع.
وقد تعالت الأصوات المطالبة بضرورة الإسراع في اتخاذ تدابير وقائية ناجعة وجرد شامل لجميع المباني التي تشكل خطراً على قاطنيها، مع تفعيل آليات الترميم أو الإخلاء الاستباقي لضمان حماية أرواح المواطنين وتفادي مآسي جديدة قد تنجم عن تدهور النسيج العمراني القديم.
إدريس لكبيش / Le12.ma
