شهدت الأوساط الرياضية ومنصات التواصل الاجتماعي حالة من الاستياء العارم إثر تداول مقطع فيديو وُصف بـ”المقزّز”، يوثق سلوكاً غير أخلاقي لمشجع جزائري، من مدرجات ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط، خلال اللقاء الذي جمع المنتخب الجزائري ونظيره الكونغولي في دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا.
تفاصيل الواقعة.. تباهٍ بمخالفة الآداب العامة
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو الملاعب المغربية التي تحتضن العرس الإفريقي، أقدم أحد المشجعين الجزائريين على توثيق نفسه وهو يتبول داخل مدرجات الملعب وأمام الملأ، موثقاً فعلته بهاتفه المحمول.
ولم يكتفِ بهذا الفعل بل قام بنشر الفيديو عبر حساباته الشخصية متباهياً بتصرفه، مبرراً ذلك بـ “عدم قدرته على حبس البول”، وهو تبرير قوبل بهجوم حاد من قبل المتابعين، خاصة وأن الملعب مجهز بمرافق صحية حديثة وموزعة بكثافة لتلبية احتياجات الجماهير، مما يجعل هذا السلوك غير مبرر ومجرد استهتار بالآداب العامة.
غضب رقمي ومطالب واسعة بالمحاسبة
تحول مقطع الفيديو سريعاً إلى مادة دسمة للانتقاد الواسع، حيث اعتبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن هذا التصرف يمثل فضيحة أخلاقية تسيء لصورة الجماهير الرياضية وللبلد الذي ينتمي إليه المشجع.
وأكد المتابعون أن مثل هذه المشاهد تخدش الحياء العام وتضرب بعرض الحائط مجهودات اللجنة المنظمة في تقديم نسخة حضارية من البطولة، وهو ما دفع الكثيرين لمطالبة السلطات الأمنية واللجنة المنظمة بتحديد هوية المعني بالأمر واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه، وضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات المشينة في الملاعب مستقبلاً.
البطولة في الواجهة والتحدي التنظيمي
تأتي هذه الواقعة في ظل نجاح تنظيمي لافت تشهده النسخة الحالية من بطولة كأس أمم إفريقيا، حيث خضعت الملاعب المغربية ومن بينها ملعب مولاي الحسن بالرباط، لتحديثات شاملة لتطابق المعايير الدولية الصارمة.
وقد جرت مباراة الجزائر والكونغو الديمقراطية في إطار دور الثمن النهائي وسط أجواء تنافسية مشحونة بالإثارة، إلا أن هذا السلوك الفردي جاء ليشوش على الروح الرياضية التي سادت المدرجات.
وتشدد قوانين الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) على الالتزام بقواعد السلوك داخل المنشآت الرياضية، مع إمكانية فرض عقوبات قاسية على أي سلوك يضر بالصورة العامة للبطولة.
ما بعد الحادثة والإجراءات المتوقعة
من المنتظر أن تباشر الجهات المختصة تحقيقاتها للوصول إلى صاحب الفيديو، مستعينة بتقنيات المراقبة المتطورة داخل الملعب ونظام التذاكر الرقمية الذي يسهل عملية تتبع الحضور.
ويهدف هذا التحرك المرتقب إلى رد الاعتبار للمرفق الرياضي وحماية سمعة كرة القدم الإفريقية من أي تصرفات غير مسؤولة قد تؤثر على الأجواء الاحتفالية التي تميز البطولة، وضمان بقاء الملاعب فضاءات محترمة تليق بالعائلات والجماهير من كافة أنحاء العالم.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
