شهدت ربوع المملكة المغربية خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية تساقطات مطرية مباركة، أعادت الحيوية للمشهد الطبيعي وبثت تفاؤلاً ملموساً في الأوساط الفلاحية.
وأفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية في تقريرها الدوري بأن هذه الزخات شملت مناطق واسعة، متراوحة بين تساقطات غزيرة في الحواضر الكبرى وزخات خفيفة في المناطق الجنوبية والشرقية.
فاس ومكناس في صدارة المشهد المائي
تربعت مدينتا فاس ومكناس على قائمة المدن الأكثر استقطاباً للأمطار بتسجيلهما 22 ملم، تلتهما منطقة تيط مليل بـ 18 ملم.
وفي محور العاصمتين الإدارية والاقتصادية، سجلت كل من الرباط وسلا وميناء الدار البيضاء 17 ملم، بينما استقبلت مرتفعات إفران 16 ملم من الغيث.
كما شهدت مدن القنيطرة وخريبكة والدار البيضاء (المدينة) تساقطات بلغت 15 ملم، مما يعكس شمولية الحالة الجوية للمناطق الأطلسية والداخلية.
تفاوت المقاييس بين الحواضر والجهات
امتدت رقعة الأمطار لتشمل المحمدية بـ 13 ملم، فيما تساوت مقاييس بن جرير وتازة وسيدي سليمان عند 12 ملم.
وفي مناطق الشمال والوسط، سجلت كل من بني ملال وشفشاون 11 ملم، تلتها النواصر وسطات بـ 10 ملم، ومراكش بـ 9 ملم.
كما سجلت العرائش 7 ملم، بينما بلغت المقاييس في آسفي وطنجة 6 ملم، والجديدة وتطوان 4 ملم، وصولاً إلى زخات أقل حدة في ورزازات والصويرة بـ 3 ملم، وبن سليمان بـ 2 ملم.
آفاق إيجابية للموسم الفلاحي
تعتبر هذه التساقطات، رغم تباين مقاديرها، لبنة أساسية في تعزيز الفرشة المائية وتخفيف العبء عن الفلاحين، خاصة في المناطق التي سجلت مقاييس تفوق 10 ملم.
ويُنتظر أن تنعكس هذه الحالة الجوية إيجاباً على حقينة السدود المتوسطة وعلى استعادة الغطاء النباتي لحيويته، في انتظار ما ستجود به السماء من خيرات إضافية في القادم من الأيام، حيث سجلت وجدة وسيدي إفني وميناء طنجة بدايات تبشر بالخير بـ 1 ملم.
إ. لكبيش / Le12.ma
