تحولت عطلة عائلية إلى فاجعة مؤلمة، بعدما لقي يسري خاشروب، لاعب كرة قدم واعد يبلغ من العمر 15 سنة وينشط ضمن صفوف نادي “موجان” الفرنسي، مصرعه ليلة رأس السنة بمدينة مراكش.
ففي الوقت الذي كان يتهيأ العالم لاستقبال العام الجديد، وجدت أسرة الضحية نفسها تعيش ساعات قاسية، بعدما خرج المراهق لممارسة رياضة الجري، قبل أن تنتهي جولته بسقوطه في بئر غير محكمة الإغلاق، أثناء محاولته الفرار من مجموعة من الكلاب.
وكان يسري، الذي وصف من قبل محيطه بـ “المبتسم والمحبوب من الجميع”، يقضي عطلة عائلية داخل مجمع مراكش غولف سيتي (لو سافير).
وفي حدود الساعة السادسة وأربعين دقيقة مساء، قرر الخروج في جولة جري قصيرة لم تتجاوز نصف ساعة، غير أنه لم يعد بعدها، ما أثار قلق أفراد أسرته.
ومع مرور الساعات، تحولت المخاوف إلى بحث محموم دام نحو عشر ساعات، قبل أن يعثر على جثة الفتى في قاع بئر يصل عمقها إلى حوالي خمسين مترا، لتتأكد بذلك أسوأ الفرضيات.
والد الضحية، مراد خاشروب، شارك رواية مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كشف فيها تفاصيل اللحظات الأخيرة لابنه.
وأوضح أن يسري كان يعاني من فوبيا الكلاب، ما دفعه إلى الهروب منها، دون أن ينتبه، في ظلام المكان، إلى الخطر المحدق به.
وقال الأب المكلوم “ظن أن ذلك المكان هو الملاذ الوحيد أمامه… أدركت ما حدث حين وجدت حذاءه الرياضي عند حافة البئر”.
وإلى جانب الحزن العميق، خيم الغضب على العائلة، حيث ندد والد يسري بما وصفه باختلالات خطيرة في شروط السلامة داخل منطقة تشهد أوراش بناء.
وأكد أن غياب إجراءات الحماية، إضافة إلى انعدام كاميرات المراقبة، ساهم في تعقيد عملية البحث، معتبرا أن ما وقع “غير مقبول”، و”يمثل ظلما حقيقيا”.
عادل الشاوي/ Le12.ma
