بينما يوجد وزيره السابق محمد مبديع رهن المحاكمة في قضية فساد مالي، أثار النائب البرلماني عن الفريق الحركي ونائب رئيس مجلس النواب، محمد أوزين، سؤال تأجيل مناقشة تقرير مجلس “العدوي” إلى الدورة المقبلة للسنة التشريعية الحالية.

أوزين، أثار إشكالية برمجة ومسطرة مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات، مؤكدا أن الموضوع يحمل أبعادا دستورية وسياسية بالغة الأهمية.

وأضاف أن الأمر يتعلق بـجوهر الفصل المتوازن بين السلطات وتنظيم العلاقة بين البرلمان وباقي المؤسسات الدستورية كما ينص الدستور

وفي مستهل جلسة عمومية مخصصة لتقديم التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات التي إنعقدت اليوم الثلاثاء في مقر البرلمان، بحضور الرئيس الأول للمجلس، زينب العدوي، شدد أوزين على أن البرلمان سيستمع إلى عرض الرئيس الأول في ختام الدورة التشريعية الحالية، متسائلا عن سبب تأجيل مناقشة التقرير إلى الدورة المقبلة.

وأوضح أن هذا التأجيل قد يترتب عنه آثار سياسية واجتماعية وإعلامية، خصوصا بعد نشر التقرير للعموم.

ولم يقتصر التساؤل على التأجيل، بل تناول طبيعة الجهة التي ستخضع للمناقشة داخل البرلمان.

وتساءل أوزين هل سيناقش المجلس الأعلى للحسابات نفسه حول تقريره، أم سيتم الاكتفاء بمحاسبة الحكومة والمؤسسات العمومية والأحزاب والجماعات الترابية، كما جرت العادة، دون حضور المؤسسة التي أعدت التقرير؟

وأكد أوزين أن الفصل 148 من الدستور ينص صراحة على أن عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات أمام البرلمان يعقبه نقاش، بينما يحصر النظام الداخلي لمجلس النواب هذه المناقشة في أعضاء الحكومة فقط، وهو ما يطرح، وفق قوله، إشكالا دستوريا ومؤسساتيا.

كما انتقد النائب ما وصفه بغياب سلطة الاتهام أو التأويل للمجلس الأعلى للحسابات خلال جلسات المناقشة، الأمر الذي يحرم النواب من مساءلة المؤسسة حول مستندات بناء الأحكام وصدقية الأرقام وطريقة استخلاص النتائج، إضافة إلى متابعة مدى التفاعل مع ردود الجهات المعنية بالتقارير

وختم أوزين تصريحه بالتأكيد على أن السياسة في بعدها الاستراتيجي يجب أن تسمو على التأويل الضيق للنصوص الدستورية، بما يحقق الغايات الكبرى للدولة ويترجم فلسفة الدستور. داعيا إلى نقاش مؤسساتي يرقى إلى مستوى التحديات المطروحة، ويضمن مساءلة حقيقية وشفافية أكبر في متابعة أعمال المجلس الأعلى للحسابات.

*نجوى -le12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *