شهدت مدينة الجديدة، ليلة اليوم السبت، لحظة فارقة في مسار حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث أسفر المؤتمر الاستثنائي المنعقد بمركز المعارض محمد السادس، عن انتخاب محمد شوكي رئيساً جديداً للحزب بالأغلبية الساحقة، ليتسلم بذلك قيادة “الحمامة” خلفاً لعزيز أخنوش.
وجاء انتخاب شوكي، الذي خاض السباق مرشحاً وحيداً، بعد عملية تصويت واسعة شارك فيها أزيد من ألفي مؤتمر.
وحسب الأرقام الرسمية التي أعلنها راشيد الطالبي العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية والمؤتمر، من فوق منصة الخطابة، فقد نال شوكي ثقة 1910 من الأصوات الصحيحة من أصل 1933 صوتاً معبراً عنه، بينما تم تسجيل 23 صوتاً ملغاة.
وأكد العلمي أن الإعلان عن هذه النتائج جاء بعد انتهاء عملية دقيقة لفرز الأصوات جرى توثيقها في محضر رسمي تحت إشراف ثلاثة مفوضين قضائيين ضماناً لشفافية العملية الانتخابية.
واعتمد المؤتمر آلية تنظيمية دقيقة لمباشرة عملية الاقتراع، حيث جرى تخصيص مكاتب تصويت موزعة حسب الانتماء الجغرافي للمؤتمرين للجهات الاثني عشر للمملكة، بالإضافة إلى الجهة الثالثة عشرة المخصصة لمغاربة العالم وفق ما ينص عليه النظام الأساسي للحزب.
وقد انطلقت هذه العملية باعتبارها النقطة الأولى في جدول الأعمال، وذلك مباشرة بعد الكلمة التي ألقاها الرئيس السابق عزيز أخنوش أمام المؤتمرين.
ويأتي صعود محمد شوكي، الذي يشغل منصب عضو المكتب السياسي والمنسق الجهوي للحزب بجهة فاس-مكناس، في سياق يطبعة احترام الضوابط التنظيمية.
وكان هذا المؤتمر الاستثنائي قد تقرر عقب إعلان عزيز أخنوش في يناير الماضي عدم رغبته في الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب الذي يقود الحكومة الحالية، التزاماً منه بالقانون الأساسي الذي لا يسمح بأكثر من ولايتين متتاليتين لرئيس التنظيم، وهو ما مهد الطريق أمام شوكي الذي أقر المكتب السياسي ترشيحه الوحيد لقيادة المرحلة المقبلة.
إ. لكبيش / Le12.ma
