أعلنت وزارة النقل واللوجيستيك، في الساعات الأولى من يوم الأحد، غرق السفينة التجارية «DURA BULK» قبالة سواحل العيون محملة بمادة الكلنكر السائب.
وأخبرت الوزارة الرأي العام بأن السفينة التجارية «DURA BULK» التي ترفع علم بنما قد غرقت قبالة سواحل مدينة العيون، وذلك مساء يوم 28 فبراير 2026.
وتابعت الوزارة في إخبار تقاسمه الوزير الوصية مع رواد موقع فيسبوك، “أن الحادث، وقع إثر الإشعار بحدوث تسرب للمياه، بينما كانت السفينة متجهة إلى الميناء المذكور وعلى متنها شحنة من مادة الكلنكر السائب”.
وأضاف، “وعلى إثر ذلك، باشرت السلطات المختصة عمليات بحث وإنقاذ مكثفة، أسفرت عن إنقاذ جميع أفراد الطاقم الذين كانوا على متن السفينة، وهم من جنسية أجنبية، حيث تم التكفل بهم ونقلهم في ظروف جيدة”.
وخلص المصدر نفسه، إلى القول:” تنسق وزارة النقل واللوجيستيك بشكل وثيق مع السلطات المعنية لمتابعة تطورات هذا الحادث، كما سيتم فتح تحقيق لتحديد ملابساته وأسبابه”.
معلومات حول الكلنكر السائب
الكلنكر السائب هو مادة نصف مصنَّعة تُستعمل في صناعة الإسمنت، وتكون على شكل حبيبات أو كتل صلبة رمادية داكنة، يتم إنتاجها عبر حرق خليط من الحجر الجيري والطين في أفران دوّارة بدرجات حرارة تصل إلى نحو 1450 درجة مئوية.
ما معنى “السائب”؟
كلمة السائب تعني أن الكلنكر يُنقل ويُخزَّن ويُباع دون تعبئة في أكياس، أي يُشحن بكميات كبيرة (Bulk) عبر الشاحنات أو السفن أو العربات المخصّصة لذلك.
كيف يُستعمل؟
بعد إنتاج الكلنكر، يتم:
•طحنه مع نسبة صغيرة من الجبس.
•أحيانًا إضافة مواد أخرى (مثل البوزلان أو الخبث).
لينتج في النهاية الإسمنت الجاهز للاستعمال في البناء.
لماذا يُباع سائبًا؟
•لتقليل تكاليف التعبئة.
•لتسهيل نقله بكميات ضخمة بين المصانع أو عبر التصدير.
•لأنه مادة وسيطة تُستخدم غالبًا في مصانع الإسمنت نفسها.
باختصار:
الكلنكر السائب هو المادة الأساسية لصناعة الإسمنت، تُنقل وتُباع بكميات كبيرة دون تغليف.
مخاطر ومضار غرق الشحنة في البحر
غرق شحنة باخرة محمّلة بـ الكلنكر السائب في البحر يخلّف آثارًا بيئية وملاحية تختلف حسب الكمية والموقع وعمق المياه. ورغم أن الكلنكر ليس مادة مصنّفة كخطيرة كيميائيًا، فإن له مخاطر غير مباشرة مهمة:
1) تعكّر المياه وتضرّر الكائنات البحرية
•عند تفتّت الشحنة أو تسربها، تتكوّن عوالق دقيقة ترفع عكارة الماء.
•هذا يقلّل من نفاذ الضوء ويؤثر في الطحالب والأعشاب البحرية (التمثيل الضوئي).
•قد تسدّ الجسيمات الدقيقة خياشيم الأسماك والرخويات، مسببة إجهادًا أو نفوقًا محليًا.
2) تغيّر موضعي في القلوية (pH)
•الكلنكر يحتوي على مركّبات كلسية قلوية.
•عند تلامسه مع الماء قد يرفع القلوية بشكل موضعي ومؤقت، ما يسبب اضطرابًا لبعض الكائنات الحساسة للتغيرات السريعة في pH.
3) ترسّب وتغطية القاع
•الجسيمات الثقيلة تترسّب على القاع، وقد:
•تغطي الشعاب أو الأعشاب البحرية أو بيوض الكائنات.
•تغيّر طبيعة الرواسب في المنطقة المتأثرة.
4) مخاطر ملاحية
•إذا غرقت السفينة نفسها وبقيت الحطام أو الشحنة في ممر ملاحي، فقد تشكّل خطرًا على السفن.
•قد تستلزم عمليات انتشال أو تحديد الموقع بعلامات تحذيرية.
5) صعوبة المعالجة
•في المياه العميقة، غالبًا يُترك الكلنكر ليرتسب طبيعيًا لأن جمعه مكلف وصعب.
•في المناطق الساحلية أو البيئات الحساسة (مرافئ، شعاب، محميات)، قد تُتخذ إجراءات لاحتواء الانتشار أو إزالة جزء منه.
هل يُعدّ تلوثًا خطيرًا؟
•لا يُصنَّف كمواد سامة أو نفطية، لذا تأثيره عادة فيزيائي/ميكانيكي أكثر من كونه سامًا مباشرًا.
•حجم الضرر يعتمد على: كمية الشحنة، سرعة التيارات، عمق الموقع، وقربه من نظم بيئية حساسة.
إذا كان لديك موقع محدد أو كمية تقريبية للشحنة، أستطيع تقدير السيناريوهات المحتملة بشكل أدق.
*جلال حسناوي
