تتجه أنظار القارة السمراء والعالم أجمع صوب الملاعب المغربية، حيث تدق ساعة الحقيقة في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025.

فبعد جولات من الإثارة والتشويق، وصل قطار البطولة إلى محطة ربع النهائي، حاملاً معه أحلام ثمانية منتخبات لم يعد يفصلها عن المنصة سوى خطوات معدودة.

في هذه المرحلة، تذوب الفوارق الفنية وتبرز قوة الشخصية، حيث لا مجال للخطأ في مواجهات “خروج المغلوب” التي ستقرر من هو الأجدر بالجلوس على عرش أفريقيا.

*صدام “طنجة”: طموح مالي يختبر هيبة السنغال

تفتتح مباريات هذا الدور بلقاء يحمل صبغة “ديربي” غرب القارة على أرضية ملعب طنجة الكبير.

المنتخب السنغالي، بخبرة نجومه وتمرسهم في الأدوار الإقصائية، يواجه منتخب مالي الذي يقدم كرة قدم حديثة ومنظمة. هي مواجهة بين القوة البدنية المالية والذكاء التكتيكي لأسود التيرانجا، حيث يبحث كل طرف عن فرض هيمنته مبكراً وتأكيد أحقيته في الذهاب بعيدا ،

*قمة “الرباط”: أسود الأطلس لكسر العقدة ومعانقة الحلم

في قلب العاصمة الرباط، يخوض المنتخب المغربي مواجهة مصيرية أمام نظيره الكاميروني، في لقاء يتجاوز كونه مجرد تأهل لنصف النهائي.

يدخل “أسود الأطلس” المباراة وعينهم على كسر “العقدة التاريخية” التي رافقت مواجهاتهم مع “الأسود غير المروضة” في الكان.

تحت قيادة جيل ذهبي يتزعمه القائد أشرف حكيمي، وبدعم جماهيري يهز أركان ملعب مولاي عبد الله، يسعى المنتخب المغربي لإزاحة هذا الحاجز النفسي والمضي قدماً نحو استعادة اللقب القاري الذي طال انتظاره منذ عام 1976.

الجميع هنا يؤمن بأن الوقت قد حان لرفع الكأس الغالية في قلب العاصمة الرباط، لإسعاد ملايين المغاربة الذين ينتظرون هذه اللحظة التاريخية بفارغ الصبر.

*موقعة “مراكش”: مهارات الجزائر تصطدم بسرعة النسور النيجيرية

تحتضن المدينة الحمراء كلاسيكو من نوع خاص يجمع بين “محاربي الصحراء” و”النسور الخضر”. تتميز هذه المواجهة بالصراع بين المدرسة الجزائرية التي تعتمد على المهارة الفردية واللعب الجماعي المنظم، وبين القوة الهجومية النيجيرية التي تعتمد على السرعة والتحولات الخاطفة.

هي مباراة فنية من الطراز الرفيع ينتظرها عشاق الكرةة الأفريقية بشغف كبير نظراً لثقل الاسمين وتاريخهما الحافل.

*سهرة “أكادير”: خبرة الفراعنة في مواجهة اندفاع الأفيال

يختتم دور ربع النهائي بلقاء تاريخي يجمع بين المنتخب المصري ومنتخب ساحل العاج على ملعب “أدرار”.

ويدخل الفراعنة المباراة بهدوئهم المعتاد وقدرتهم العالية على إدارة المباريات الكبيرة، في مواجهة جيل إيفواري يتميز بالاندفاع البدني والمهارات الفنية العالية.

لقاء يجمع بين عراقة السبعة ألقاب وطموح الأفيال في استعادة بريقهم القاري فوق الملاعب المغربية.

ومع إطلاق صافرة البداية لهذه القمم، يحدو الأمل الجماهير المغربية بأن تكون هذه النسخة هي بوابة العودة إلى منصات التتويج، وإنهاء عقود من الانتظار المرير.

إن كسر عقدة الكاميرون لن يكون سوى البداية، فالعزيمة تحت قيادة الركراكي وحكيمي ورفاقه تبدو أقوى من أي وقت مضى لكتابة تاريخ جديد بمداد من ذهب.

*رشيد زرقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *