تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية، وبالتزامن مع حادثة السير المؤلمة التي تعرضت لها حافلة تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، صورة تزعم أنها توثق لمكان الحادث.
غير أن التحقق من الصورة المتداولة يكشف معطيات مغايرة، إذ تُظهر معاينة العناصر البصرية مؤشرات واضحة على أنها مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وتتمثل أبرز هذه العلامات في وجود كتابات غير مقروءة على الحافلة، إلى جانب تشوهات على مستوى الوجوه والأيدي، فضلاً عن تفاصيل متكررة تفتقر للدقة الواقعية المعتادة في الصور الفوتوغرافية.
وبناءً على هذه الملاحظات، يتبين أن الصورة المتداولة لا تعود لواقعة حقيقية، ما يسلط الضوء على أهمية توخي الحذر واعتماد التحقق قبل إعادة نشر محتوى غير مؤكد المصدر.
تجدر الاشارة إلى أن الحافلة كانت تقل 44 موظفاً شرطياً في مهمة نظامية لتأمين منافسة رياضية في كرة القدم، حيث أسفر الحادث عن وفاة أربعة موظفين وإصابة 26 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، من بينها حالتان وُصفتا بالحرجتين.
وفور علم المدير العام للأمن الوطني بالواقعة، أصدر تعليمات فورية لولاية أمن أكادير والمصالح الطبية والاجتماعية بضرورة التتبع الدقيق للحالة الصحية للمصابين في المستشفى، مع توفير كافة أشكال الدعم الطبي والمساعدات الضرورية للاستشفاء.
كما شملت التوجيهات تقديم واجب العزاء لعائلات الضحايا الذين وافتهم المنية في هذا الحادث الأليم، وتوفير العناية اللازمة والدعم الضروري لذويهم في هذه الظرفية العصيبة.
وفي سياق متصل، كلف المدير العام للأمن الوطني مديرية الموارد البشرية بمباشرة الإجراءات الكفيلة بتفعيل كافة التحفيزات الإدارية الضرورية لفائدة ضحايا هذا الحادث، وذلك طبقاً للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في النظام الأساسي الخاص بموظفي المديرية العامة للأمن الوطني.
