نصّب النجم المغربي إبراهيم دياز نفسه بطلاً مطلقاً للسيناريو الدرامي الذي قاد فريقه ريال مدريد لانتصار قاتل وثمين على جاره العنيد رايو فايكانو بنتيجة (2-1)، في اللقاء الذي أقيم نهار اليوم الأحد ضمن منافسات الجولة 22 من الدوري الإسباني.
ونجح دياز في خطف الأضواء بعد أن كان كلمة السر في ترجيح كفة “الملكي” في وقت قاتل، ليعزز الفريق وصافته لليغا ويبقي على آماله قائمة في مطاردة الصدارة.
وشكلت المباراة اختباراً حقيقياً لعمق تشكيلة ريال مدريد وقوة أوراقه البديلة، حيث أظهر الدولي المغربي قدرة خارقة على تغيير مجريات اللعب فور دخوله اضطرارياً في الدقيقة العاشرة لتعويض النجم الإنجليزي جود بيلينغهام الذي غادر الملعب مصاباً.
وبلغة الأرقام، لم يحتاج دياز سوى خمس دقائق فقط ليضع بصمته الحاسمة الأولى، حيث صنع في الدقيقة 15 الهدف الافتتاحي ببراعة فائقة بعد تمريرة حاسمة “على طبق من ذهب” لزميله فينيسيوس جونيور، مانحاً فريقه جرعة الثقة اللازمة لبسط سيطرته على مجريات الشوط الأول.
ورغم نجاح رايو فايكانو في إدراك التعادل مطلع الشوط الثاني، إلا أن تأثير إبراهيم دياز ظل طاغياً على كافة تفاصيل اللقاء؛ إذ لم يقتصر دوره على الدعم الهجومي فحسب، بل برز بقوة في الأدوار الدفاعية والربط بين الخطوط، مما يعكس نشاطه الكبير وتغطيته الميدانية الواسعة.
وبلغت الإثارة ذروتها في الأنفاس الأخيرة من اللقاء، حين عاد دياز ليتقمص دور المنقذ باصطياده ركلة جزاء في الدقيقة العاشرة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، انبرى لها كيليان مبابي بنجاح، ليعلن عن فوز مدريدي قيصري بفضل مجهودات “الأسد الأطلسي”.
وأنهى إبراهيم دياز المبارة تحت تصفيقات حارة من جماهير “البرنابيو”، مؤكداً قيمته الفنية الكبيرة كقطعة لا غنى عنها في حسابات التشكيلة الملكية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى.
رشيد زرقي / Le12.ma
