شهدت الساحة الرياضية الوطنية، خلال الساعات الماضية، موجة تفاعل واسعة عقب تداول أنباء عن رحيل الناخب الوطني وليد الركراكي عن تدريب المنتخب المغربي. الخبر، الذي انتشر بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أثار ردود فعل متباينة بين الجماهير، تراوحت بين الحزن والتفهم والترقب.
وتحت ضغط ما راج من تقارير إعلامية أجنبية، خرجت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ببلاغ رسمي مقتضب وضعت فيه حدًا للإشاعات المتداولة.
وأكدت الجامعة في بلاغها: «تنفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الأخبار المتداولة بشأن انفصالها عن المدرب السيد وليد الركراكي».
وجاء هذا التوضيح بعد ساعات من نشر وسائل إعلام فرنسية، من بينها صحيفة رياضية، معطيات تحدثت عن دخول الجامعة في مفاوضات رسمية مع المدرب الإسباني تشافي هيرنانديز لقيادة المنتخب الأول، وهو ما زاد من حدة النقاش داخل الأوساط الكروية المغربية.
في المقابل، اعتبر عدد من المتابعين أن المرحلة التي قادها الركراكي كانت ناجحة، بل ومليئة باللحظات التاريخية، مستحضرين الإنجاز غير المسبوق في كأس العالم 2022، حيث بصم الأسود على مشاركة استثنائية وضعت الكرة المغربية في واجهة المشهد العالمي.
ويرى نشطاء وصناع محتوى رياضي أن الاعتماد على الأطر الوطنية يظل خيارًا منطقيًا، بالنظر إلى معرفتها الدقيقة بخصوصيات اللاعب المغربي، سواء من حيث البعد الثقافي أو النفسي أو اللغوي، وهو ما ينعكس – حسب تعبيرهم – إيجابًا على تدبير مستودع الملابس.
كما شددت أصوات جماهيرية على أن التعاقد مع مدرب أجنبي في هذه المرحلة الحساسة لا يخدم مستقبل الكرة المغربية، خاصة مع ضيق عامل الوقت واقتراب كأس العالم 2026، حيث يحتاج أي مدرب جديد عادةً لفترة تأقلم وفهم أعمق للمنظومة الكروية الوطنية.
واستند هذا الطرح إلى لغة الأرقام والوقائع، مبرزًا أن أبرز إنجازات الكرة المغربية في السنوات الأخيرة تحققت بقيادة أطر وطنية، سواء مع المنتخب الأول أو المحليين أو الأولمبي، بما في ذلك برونزية الألعاب الأولمبية باريس 2024، إلى جانب ألقاب قارية وإقليمية أخرى.
نيروز-le12
