​أكد الصحفي بجريدة “الصباح”، محسن صلاح الدين، أن مسألة الحسم في مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي، سواء بالإقالة أو التجديد، ليست قراراً تملكه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بصفة منفردة.

وأوضح صلاح الدين في تصريح خص به جريدة Le12.ma أن الأعراف السابقة داخل كواليس المنتخب الوطني الأول أثبتت أن تعيين أو إعفاء المدربين يخضع لـ”بروتوكول خاص” وتدخل من جهات عليا، وذلك بعد عمليات تمحيص دقيقة ومعالجة طويلة لمجموعة من السير الذاتية، مما يجعل قرار الجامعة رهيناً بمسار إداري وسيادي معين.

​وفي سياق تعليقه على بلاغات النفي التي تصدرها الجامعة بخصوص رحيل المدرب، أشار صلاح الدين إلى أن الذاكرة الرياضية المغربية تعودت على خروج الجامعة بنفي قاطع، ليعقبه بعد يوم أو يومين قرار رسمي بالإقالة أو الاستقالة وتعيين مدرب جديد.

وأشار إلى أن هذا السيناريو قد تكرر بوضوح مع حالات بادو الزاكي وهيرفي رونار ووحيد خاليلوزيتش، حيث تم تعيين رونار مثلاً بعد أقل من 24 ساعة على نفي رحيل سلفه، مما يجعل نفي الجامعة في المرحلة الراهنة مجرد إجراء بروتوكولي لا يعكس بالضرورة التوجه الحقيقي القادم.

​وشدد المتحدث على أن التغيير بات ضرورة ملحة في هذه الظرفية، مؤكداً أنه حتى في حال استمرار وليد الركراكي على رأس العارضة الفنية، فلا بد من إحداث تغييرات جذرية تشمل طاقمه المساعد، وبالأخص الأطقم الطبية والإدارية.

وحمل صلاح الدين هؤلاء المسؤولية المباشرة في الفشل في تدبير أزمة نهاية كأس إفريقيا، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع إصابات اللاعبين المؤثرة، وسوء التدبير الإداري للمباريات من حيث عدم التفاعل مع خروقات المنافسين أو تنبيه الحكام والمناديب الرسميين في الوقت المناسب.

​واختتم محسن صلاح الدين قراءته بالتأكيد على أن تغيير المدرب في هذا الوقت لن يشكل عائقاً تقنياً للمنتخب، نظراً لأن الكرة المغربية باتت تشتغل كمنظومة متكاملة ومنسقة بين كافة الفئات.

واستشهد بتجربة تعيين الركراكي قبل ثلاثة أشهر فقط من مونديال قطر، وهي الخطوة التي لم تمنعه من تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق عربياً وإفريقياً، مما يثبت أن قوة المنتخب تكمن في استمرارية المؤسسة لا في الأشخاص وحدهم.

شاهد الفيديو:

سعيدة حمزواي / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *