​شهد مركب محمد الخامس ليلة كروية حبست الأنفاس، حيث نجح فريق الجيش الملكي في حسم موقعة “الكلاسيكو” لصالحه بعد تفوقه على مضيفه الوداد الرياضي بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، برسم مؤجل الجولة التاسعة من البطولة الاحترافية “إنوي”.

​بدأت المباراة بإيقاع ماراثوني سريع لم يترك مجالاً لجس النبض بين الطرفين، حيث دخل الجيش الملكي اللقاء بتركيز عالٍ وضغط متواصل أثمر عن هدف التقدم في الدقيقة التاسعة عشرة.

وجاء الهدف إثر سوء تقدير من اللاعب وليد الصبار لكرة عرضية خطيرة، حيث أسكنها بالخطأ في مرمى فريقه مانحاً “العساكر” أسبقية معنوية مبكرة في قلب الدار البيضاء.

​ولم يتأخر رد فعل الفريق الأحمر كثيراً، إذ تسلم النجم الدولي حكيم زياش زمام الأمور في وسط الميدان، ومن مجهود فردي وتسديدة قوية مركزة في الدقيقة الثامنة والعشرين، نجح في هز شباك الضيوف ببراعة.

هذا الهدف أعاد المباراة إلى نقطة الصفر وأشعل حماس المدرجات التي اهتزت احتفالاً بعودة الوداد السريعة في النتيجة قبل نهاية الفصل الأول من القمة.

و​تحولت المباراة في شوطها الثاني إلى معركة تكتيكية بامتياز تركزت في وسط الميدان، وبينما كان الوداد يحاول فرض سيطرته والبحث عن هدف التقدم، استغل المهاجم يوسف الفحلي لحظة ارتباك واضحة داخل دفاع الوداد في الدقيقة الثانية والستين.

وبذكاء كبير، تمكن الفحلي من اقتناص الكرة وإيداعها الشباك، مستفيداً من هفوة في التمركز الدفاعي ليعيد التفوق للفريق العسكري.

​ورغم الضغط المكثف الذي مارسه الوداد في الدقائق الأخيرة من اللقاء، إلا أن الاستماتة الدفاعية للجيش الملكي وتألق خطوطه الخلفية حالا دون تغيير النتيجة، ليعلن الحكم صافرة النهاية معلناً عن فوز عسكري ثمين من قلب معقل المنافس.

و​أحدث هذا الانتصار تغييراً ملموساً في خارطة المنافسة بجدول الترتيب، حيث رفع الجيش الملكي رصيده إلى خمس وعشرين نقطة ليستقر في المركز الثالث بكل ثبات.

وفي المقابل، تجمد رصيد الوداد الرياضي عند ست وعشرين نقطة في المركز الثاني، ليتلقى ضربة موجعة في سباق الصدارة.

وبهذه النتيجة، تقلص الفارق بين الفريقين إلى نقطة واحدة فقط، مما ينذر بمنافسة شرسة في الجولات القادمة ويجعل لقب البطولة في مهب الريح بين أندية الصدارة.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *