في لحظات تشتد فيها الحاجة إلى الدفء قبل أي شيء آخر، شهدت أزقة ودروب مدينة شفشاون خرجة ليلية إنسانية استثنائية، استهدفت الوقوف على أوضاع الأشخاص دون مأوى قار وحمايتهم من قسوة المناخ.

هذه المبادرة جاءت تحت إشراف مباشر من السلطات المحلية بشفشاون، وتنزِيلاً لمخطط استعجالي يهدف إلى حماية الفئات الهشة من آثار النشرة الإنذارية (مستوى اليقظة الأحمر) التي أعلنت عنها مديرية الأرصاد الجوية.

وقد تولى المكتب الإقليمي للهلال الأحمر المغربي قيادة هذه الملحمة الإنسانية، بشراكة ميدانية مع “جمعية أصحاب القلوب الرحيمة”، في مشهد يجسد أسمى قيم التضامن والتآزر التي يمتاز بها المجتمع المغربي.

وخلال جولاتهم الليلية في أرجاء الجوهرة الزرقاء، حرص المتدخلون على الاطمئنان على الحالة الصحية للمشردين، والاستماع إليهم بعين الإنسانية، مقدمين لهم الدعم النفسي والمادي اللازم في هذه الظروف الصعبة.

وانتهت هذه العملية بتوجيه المستهدفين إلى مركز الإيواء المخصص، حيث استفادوا من خدمات الرعاية والإيواء، ضماناً لسلامتهم الجسدية وصوناً لكرامتهم الإنسانية في مواجهة موجة البرد القارس التي تجتاح المنطقة.

وتأتي هذه المبادرات النوعية تأتي لتذكر بأن الإنسانية لا تنام، وأن في هذا الوطن عيوناً يقظة وقلوباً تنبض بالمسؤولية، تختار أن تكون قريبة من الإنسان الضعيف في اللحظات التي يكون فيها في أمسّ الحاجة إلى يدٍ تمتد إليه بالدفء والأمان.

رشيد زرقي / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *