أطلقت المديرية الإقليمية للفلاحة بشفشاون ، بتنسيق مباشر مع السلطات المحلية، مخططاً استعجالياً لحماية قطيع الماشية بالمناطق المتضررة من الانجرافات والانهيارات التربية بإقليم شفشاون.

وتهدف هذه الخطوة الحازمة إلى قطع الطريق أمام أي محاولات لاستغلال الظرفية الصعبة التي تمر منها الأسر، وضمان استمرارية النشاط الفلاحي عبر توفير بدائل آمنة للإيواء والتغذية.

وفي إطار العمليات الميدانية، باشرت الفرق المختصة عمليات إحصاء دقيقة للقطيع الخاص بكل متضرر، بالتزامن مع إحداث مآوٍ مؤقتة مجهزة لاستقبال رؤوس الأغنام والماعز والأبقار.

وقد انطلقت هذه العملية بتجهيز مأوى أولي بجماعة “تنقوب”، فيما تواصل المصالح المعنية برمجة وتجهيز وحدات إضافية في كل من “باب برد” و”دردارة”، لتغطية كافة المداشر المنكوبة وضمان تجميع القطيع في نقاط تخضع للمراقبة المستمرة.

ولا تقتصر هذه التدخلات على الإيواء فحسب، بل تمتد لتشمل سلسلة إمداد متكاملة لضمان سلامة الماشية؛ حيث تعمل المديرية على توفير وتوزيع كميات كافية من الشعير والأعلاف والتبن بشكل دوري.

وتأتي هذه الخطوة لتخفيف العبء المادي عن الكسابة الذين فقدوا مخازن أعلافهم أو تعذر عليهم الوصول إلى مراعيهم المعتادة بسبب الانجرافات، مما يمنع أي خسائر إضافية قد تمس رأس مالهم الحيواني.

وتهدف هذه الإجراءات التضامنية في جوهرها إلى صون كرامة الساكنة المتضررة، من خلال منع اضطرارهم لبيع مواشيهم بأسعار بخسة تحت ضغط الأزمة.

فمن خلال تأمين المسكن والمأكل للماشية، تمنح المديرية الاقليمية للفلاحة هامشاً من الأمان والاستقرار للأسر، ريثما يتم تجاوز التحديات الطبيعية التي فرضتها الانهيارات الأخيرة، في تجسيد حي لروح المسؤولية والتآزر الميداني.

* رشيد زرقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *