​عاش إقليم شفشاون خلال الساعات القليلة الماضية ليلة عصيبة تحت وطأة تقلبات جوية حادة، حيث تسببت التساقطات المطرية الغزيرة في تشكل سيول جارفة اجتاحت عدداً من الدواوير والمناطق التابعة للإقليم، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة طالت البنية التحتية والممتلكات الخاصة والعامة.

و​أكدت مصادر محلية، أن قوة التدفقات المائية تجاوزت القدرة الاستيعابية للمجاري الطبيعية، مما أدى بشكل مباشر إلى انهيار مسجد وعدد من المنازل السكنية.

وقد تسببت هذه الانهيارات المتتالية في حالة من الذعر الشديد بين المواطنين، الذين اضطر بعضهم لمغادرة بيوتهم تحت جنح الظلام خوفاً من اتساع رقعة الدمار، خاصة مع استمرار تدفق المياه بقوة جرفت معها كل ما وجدته في طريقها.

و​استجابةً لهذا الوضع الطارئ، سارعت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى التدخل الفوري لتطويق الأزمة، حيث انصبت الجهود الميدانية على تأمين المحيط المتضرر ومنع اقتراب المواطنين من البنايات التي ظهرت عليها تصدعات خطيرة تهدد بانهيارها في أي لحظة.

وبالتوازي مع عمليات الإنقاذ وتأمين الأرواح، باشرت لجان مختصة تحقيقاتها الميدانية لتقييم الحجم الحقيقي للخسائر المادية وتحديد الأسباب المباشرة التي جعلت هذه المنشآت عاجزة عن الصمود أمام السيول.

​تأتي هذه الأحداث المؤلمة في سياق موجة من التقلبات الجوية التي تشهدها أقاليم شمال المملكة، وهو ما يعيد تسليط الضوء على إشكالية هشاشة البنايات في المناطق الجبلية وضرورة مراجعة معايير التعمير بها.

كما تفرض هذه الواقعة حاجة ملحة لتعزيز آليات اليقظة والتدخل الاستباقي للحد من آثار الكوارث الطبيعية، وضمان حماية الساكنة وممتلكاتهم عبر نهج سياسات وقائية صارمة تأخذ بعين الاعتبار التحديات المناخية الراهنة.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *