قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، يوم أمس الأربعاء، متابعة 19 شخصاً، من بينهم 18 مشجعاً من الجنسية السنغالية ومواطن جزائري، في حالة اعتقال وإيداعهم السجن المحلي العرجات، وذلك على خلفية أحداث الشغب العنيفة التي شهدها مركب الأمير مولاي عبد الله خلال نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”.
تحقيقات وتهم ثقيلة
وجاء قرار النيابة العامة بعد مثول الموقوفين أمامها إثر انتهاء فترة الحراسة النظرية وإحالتهم من طرف الشرطة القضائية.
واستندت المتابعة القضائية إلى أبحاث دقيقة مدعومة بتسجيلات كاميرات المراقبة داخل الملعب، والتي وثقت تورط المعنيين في أعمال تخريبية واعتداءات طالت المرفق العام والعناصر الأمنية.
وتواجه المجموعة تهماً ثقيلة تشمل إحداث الفوضى والتخريب داخل منشأة رياضية، والاعتداء على موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم، والتحريض على الشغب والمس بالنظام العام.
خلفيات الأحداث.. “ليلة ساخنة في الرباط”
تعود تفاصيل القضية إلى ليلة الأحد الماضي، خلال المباراة النهائية التي جمعت بين المنتخبين المغربي والسنغالي.
حيث شهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء توتراً شديداً عقب احتجاجات من الجانب السنغالي على قرارات تحكيمية، مما أدى إلى توقف المباراة لنحو 15 دقيقة.
وخلال هذه الفترة، انتقلت شرارة الفوضى إلى المدرجات، حيث حاول مشجعون اقتحام أرضية الملعب، وقاموا بتخريب معدات وتجهيزات قدرت خسائرها المادية بما بين 300 ألف و700 ألف يورو.
جمعيات حقوقية تدخل على الخط
وفي تطور لافت للمسار القضائي، أعلن المرصد الوطني لمناهضة الشغب والعنصرية بالملاعب الرياضية دخوله رسمياً كطرف مدني في القضية.
وأكدت مصادر مطلعة أن المرصد عين المحامي “محمد كفيل” لمباشرة الإجراءات القانونية وتقديم طلبات التعويض عن الأضرار المعنوية والمادية التي لحقت بالصورة الرياضية للمملكة، ومن المنتظر تسجيل نيابته رسمياً في أولى جلسات المحاكمة.
المحاكمة المرتقبة
مع إيداع الموقوفين السجن المحلي بالعرجات، تتجه الأنظار إلى الجلسة الأولى للمحاكمة التي يتوقع أن تنطلق في غضون الأيام القليلة القادمة، وسط اهتمام إعلامي وحقوقي واسع، خاصة وأن الأحداث تزامنت مع تظاهرة قارية كبرى كانت تهدف لتكريس قيم الروح الرياضية.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
