في أول ظهور له بقميص ريال سرقسطة، قدّم جواد الياميق مباراة استثنائية بكل المقاييس، لكنها استثنائية من ذلك النوع الذي يصعب نسيانه… حتى لو حاولت.
المباراة، التي أُجريت لحساب الجولة الـ25 من الدوري الإسباني للدرجة الثانية، كانت بمثابة بطاقة التعارف الأولى للياميق مع جماهير فريقه الجديد، بعد انتقاله إليه قادمًا من الدوري السعودي.
غير أن هذه البطاقة كُتبت بألوان متناقضة، بين الفرح والدهشة وشيء من الحسرة.
في الدقيقة 26، افتتح المدافع المغربي التسجيل لريال سرقسطة، مانحًا فريقه التقدم ومؤكدًا أنه دخل الأجواء بسرعة. الهدف جاء في توقيت مثالي، وأوحى بأن الوافد الجديد قد يكون إضافة حقيقية للدفاع… وربما للهجوم أيضًا.
لكن في الدقيقة 55، انقلب المشهد رأسًا على عقب. الياميق نفسه سجل هدفًا عكسيًا في مرمى فريقه، أعاد به إيبار إلى أجواء اللقاء، في لقطة بدت وكأنها تقول: “فرحناكم شوية، ودابا نرجعو كلشي لنقطة البداية”.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، وتحديدًا في الدقيقة 90+3، اكتمل السيناريو الغريب، بعدما تلقى الياميق بطاقة حمراء إثر تدخل قوي، ليغادر أرضية الملعب وسط جدل كبير، ويضع نقطة نهاية مثيرة لأول مباراة له مع فريقه الجديد.
اللقاء انتهى بالتعادل الإيجابي (1-1)، وهي نتيجة رفعت رصيد ريال سرقسطة إلى 23 نقطة في المركز الـ21، بينما بلغ إيبار 32 نقطة في المركز الـ14.
المحصلة النهائية؟
ريال سرقسطة أضاع فوزًا كان في المتناول،
والياميق خسر إكمال المباراة،
لكن بالمقابل، ربح كرة القدم “حكاية” جديدة، وربح الجمهور والصحافة تراندًا ساخرًا جال منصات التواصل، من إسبانيا إلى المغرب والعالم العربي.
أول مباراة عادة تكون للاختبار الهادئ،
أما الياميق فاختار أن يقول لجماهيره:
“ها أنا هنا… وبالطريقة الصعيبة شوية”.
