​أشرفت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يومه الخميس بسوق السمك بمدينة تامسنا، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للنسخة الثامنة من المبادرة المواطنة “حوت بثمن معقول”.

وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الحكومية الرامية إلى ضمان تموين مستمر ومستقر للأسواق الوطنية بالمنتجات البحرية تزامناً مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يشهد إقبالاً متزايداً على استهلاك الأسماك بمختلف أنواعها.

و​تشهد النسخة الحالية من المبادرة قفزة نوعية تعكس رغبة الوزارة الوصية في توسيع قاعدة المستفيدين، حيث تقرر رفع كمية الأسماك المجمدة المعروضة لتصل إلى حوالي 5000 طن.

كما تم توسيع النطاق الجغرافي للعملية ليشمل نحو 47 مدينة مغربية، يتم تزويدها عبر شبكة واسعة تضم أكثر من 1100 نقطة بيع موزعة على مجموع جهات المملكة.

​ومن أبرز مستجدات هذه الدورة، إدراج صنفي السردين والأنشوفة المجمدين لأول مرة ضمن العرض التجاري، حيث يُرتقب أن تبلغ كميات السردين وحدها نحو 2000 طن.

وتهدف هذه الخطوة غير المسبوقة إلى تنويع سلة المنتجات المتاحة للمستهلكين وتقديمها بأثمنة تفضيلية تراعي القدرة الشرائية للأسر المغربية في جميع المناطق.

و​يعكس التطور الذي شهدته المبادرة منذ انطلاقها عام 2019 قصة نجاح مؤسساتي وتجاري متميزة؛ فبعدما بدأت المبادرة في ثلاث مدن فقط وبكمية لم تتجاوز 414 طناً لفائدة 100 ألف مستفيد، واصلت توسعها السنوي لتصل في عام 2025 إلى تغطية أربعين مدينة عبر تسويق أزيد من 4673 طناً.

​ويؤكد هذا الإقبال المتزايد، الذي شمل أيضاً انخراط الأسواق الممتازة الكبرى في العملية، على نجاعة المقاربة التشاركية بين قطاع الصيد البحري والفاعلين المهنيين.

كما تبرز هذه الأرقام الدور المحوري الذي تلعبه المبادرة في تقريب المنتوج البحري من المواطنين بجودة عالية ومعايير صحية صارمة، مما يجعل من نسخة 2026 محطة جديدة لترسيخ هذا التقليد الاقتصادي والاجتماعي السنوي.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *