أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، أن منظومة مراقبة أنشطة الصيد البحري المعتمدة على التكنولوجيات الحديثة تشكل ركيزة أساسية لضمان استدامة القطاع.
وأوضحت خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أن الرقابة الرقمية باتت ضرورة قصوى لتنزيل استراتيجيات الحكامة الجيدة وتأمين الثروات السمكية للمملكة من الاستغلال غير القانوني.
المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية وتكريس الشفافية
أبرزت كاتبة الدولة أن المنظومة الرقابية الحالية شملت مجالات الصيد في البحر واليابسة بشكل متكامل، حيث تخضع اليوم جميع البواخر التي تنشط في المياه المغربية للمراقبة الدقيقة عبر الأقمار الاصطناعية.
وتسمح هذه التقنية المتقدمة بتتبع حركة الأساطيل في الوقت الحقيقي، مما يعزز من مستوى الشفافية ويضمن امتثال المهنيين للمناطق والمواسم المسموح بها، وهو ما ينعكس إيجاباً على دقة البيانات المتعلقة بالمخزون السمكي الوطني.
آليات تتبع حديثة لضبط مسارات التسويق
وفي سياق متصل، شددت الدريوش على أن استخدام آليات تتبع حديثة يهدف بالأساس إلى ضمان التدبير المستدام للموارد البحرية من لحظة الصيد حتى وصول المنتج إلى المستهلك.
وأضافت أن هذه المنظومة تضمن تسويق السمك بالأسواق الوطنية طبقا للشروط والمساطير القانونية الجاري بها العمل، مما يساهم في محاربة قنوات التوزيع غير المهيكلة ويضمن جودة وسلامة المنتجات المعروضة في نقاط البيع.
الاستدامة كأولوية في السياسة البحرية المغربية
واختتمت المسؤولة الحكومية عرضها بالتأكيد على أن تعزيز منظومة المراقبة التكنولوجية يندرج في إطار الالتزام الراسخ بحماية البيئة البحرية وتطوير الاقتصاد الأزرق.
وأشارت إلى أن التوفيق بين المراقبة الصارمة عبر الأقمار الاصطناعية والتدبير الإداري الفعال يمثل الضمانة الأساسية للحفاظ على استدامة القطاع، وتأمين حقوق الأجيال القادمة في الثروات البحرية المغربية، بما يتماشى مع التوجهات الكبرى للمملكة في هذا المجال الحيوي.
شاهد الفيديو:
إ. لكبيش ع. بخباز / Le12.ma
