وجّه الشيخ رضوان بن عبد السلام رسالة شديدة اللهجة إلى منظمي ومحتفلي ما يُعرف بـ”حفلات شعبانة” تزامنا مع شهر شعبان الفضيل، وذلك في ظل التقلبات الجوية الحادة التي تشهدها عدد من مناطق المملكة، وما خلفته من فيضانات واسعة تسببت في إجلاء آلاف الأسر نحو مراكز الإيواء، خاصة بمدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة لها.

وحسب معطيات رسمية، فقد بلغ عدد الأشخاص الذين جرى إجلاؤهم كإجراء احترازي بسبب ارتفاع منسوب الأنهار والسدود نحو 108 آلاف و423 شخصاً، أغلبهم من ساكنة القصر الكبير ونواحيها، بعدما غمرت المياه عدداً من الأحياء بشكل كلي أو جزئي، وخلفت خسائر مادية جسيمة طالت المنازل والمواشي والسيارات والضيعات الفلاحية ومشاريع اقتصادية مختلفة.

ومن خلال منشور له على حسابه الرسمي بموقع “إنستغرام”، عبّر بن عبد السلام عن استنكاره الشديد لاستمرار الترويج  ل”شعبانة”، معتبراً أن ذلك يعكس غياب الإحساس بمعاناة المتضررين من الفيضانات.

وقال بن عبد السلام في هذا السياق إن منظمي هذه الحفلات :”يرون الفيضانات في كل مكان والعباد والبلاد تعاني من مصائب كثيرة ونحن على أبواب شهر رمضان، ومع ذلك ما زالوا ينشرون إعلانات لحفلات وُصفت بالهابطة ويسمونها زوراً حفلات شعبانة”.

وتساءل الشيخ باستغراب عن كيفية تقبّل البعض لفكرة حضور هذه السهرات في وقت تعيش فيه مئات العائلات التشرد وفقدان الممتلكات، موجهاً انتقادات حادة لما اعتبره غياباً للقيم الدينية والإنسانية وروح التضامن في مثل هذه الظروف العصيبة.

وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش واسع تشهده منصات التواصل الاجتماعي حول ضرورة تغليب قيم التكافل والتضامن، وتأجيل كل مظاهر الاحتفال في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها عدد من المناطق المتضررة من الفيضانات.

نيروز-le12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *