​خيم الحزن على الوسط الفني والثقافي المغربي اليوم الجمعة، عقب إعلان نبأ وفاة الفنان المغربي القدير إسماعيل أبو القناطر، الذي وافته المنية في الولايات المتحدة الأمريكية عن عمر ناهز 69 سنة.

وكان الراحل قد تعرض لوعكة صحية خلال الأشهر الأخيرة، قبل أن تتدهور حالته الصحية، ليسلم الروح إلى بارئها، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع، بصم خلالها تاريخ التشخيص المغربي بأسلوب فريد وحضور وازن.

​مسيرة حافلة بين المسرح والشاشة

​يُعتبر الراحل إسماعيل أبو القناطر من جيل الرواد الذين أسسوا لنهضة فنية حقيقية في المغرب، حيث بدأ مشواره الفني في السبعينيات وتخرج من معهد الفن الدرامي بالدار البيضاء.

قرر الفقيد بعد ذلك التوجه إلى الديار الأمريكية لمتابعة دراسته وتطوير أدواته الفنية، لكنه ظل دائم الارتباط بوطنه وبجمهوره المغربي عبر عقود من الزمن.

​تميز مساره المهني بتنوع غني، حيث كان أحد الوجوه البارزة في فرقة “مسرح الملحق” وقدم من خلالها أدواراً مركبة كشفت عن موهبة فذة في الأداء التعبيري.

كما شارك في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية المغربية التي تركت أثراً طيباً في ذاكرة المشاهد، بالإضافة إلى تسجيله حضوراً لافتاً في إنتاجات دولية بفضل إتقانه للغات وقدرته العالية على تقمص الشخصيات المختلفة.

ولم يكتفِ الراحل بالموهبة الفطرية، بل صقلها بالدراسة الأكاديمية في كاليفورنيا، مما جعله بمثابة جسر ثقافي يربط بين السينما المغربية والتقنيات العالمية الحديثة.

ال​فنان “المثقف” الهادئ

​عُرف أبو القناطر بين زملائه بلقب الفنان المثقف، فقد كان يتسم بهدوء الطبع والدقة المتناهية في اختيار أدواره، مع حرصه الدائم على تقديم صورة مشرفة ومشرقة للفنان المغربي في المهجر.

ورغم استقراره الطويل في الولايات المتحدة، فإنه لم يغب يوماً عن وجدان الساحة الفنية الوطنية، وكان يحرص بانتظام على العودة للمشاركة في الأعمال الدرامية والسينمائية كلما سنحت له الفرصة.

​تعازي ومواساة

​وفور انتشار الخبر الأليم، تقاطرت رسائل التعازي من فنانين ومخرجين ونقاد عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعرب الجميع عن صدمتهم العميقة لفقدان هذه القامة الفنية التي اتسمت بالخلق الرفيع والمهنية العالية طوال مشوارها.

​رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *