شهدت مدرجات ملعب “سانتياغو برنابيو” لحظات حبست أنفاس الجماهير المغربية، ليس بسبب هدف قاتل أو مراوغة ساحرة هذه المرة، بل جراء “صدام الأخوة” الذي جمع بين نجمي المنتخب الوطني المغربي، براهيم دياز وإلياس أخوماش، خلال المواجهة المحتدمة بين ريال مدريد ورايو فاليكانو ضمن منافسات الدوري الإسباني.
شرارة المنافسة.. صراع على الكرة أم كبرياء وطن؟
في الربع الأخير من عمر اللقاء، وبينما كانت النتيجة معلقة على صفيح ساخن، تحول صراع اعتيادي على الكرة في وسط الميدان إلى مشهد دراماتيكي غير متوقع.
لم يكتفِ الثنائي بالالتحام البدني المشروع، بل تطور الأمر سريعاً إلى مشادة لفظية حادة وشد وجذب بالأيدي، في لقطة عكست التوتر العالي الذي طغى على المباراة.
وبدت ملامح الغضب واضحة على وجه نجم الملكي براهيم دياز، بينما لم يتراجع يافع رايو فاليكانو، إلياس أخوماش، قيد أنملة، مؤكداً أن الزمالة الدولية تُترك خارج الخطوط البيضاء عندما يتعلق الأمر بشعار النادي.
تدخل الزملاء.. الحكمة تنهي “الفورة”
ولولا التدخل السريع من زملائهما في الفريقين والحكم لفض النزاع، لربما تطور الموقف إلى ما لا يحمد عقباه. مشهد تدخل اللاعبين لتهدئة “الأسدين” كان بمثابة تذكير بأن ما حدث هو مجرد فورة دم رياضية، ناتجة عن الرغبة الجامحة في الفوز التي يتميز بها اللاعب المغربي في الدوريات الكبرى.
إن حرارة المنافسة لا تعترف بالمجاملات، حتى لو كان الخصم هو رفيقك في المعسكر التدريبي للمنتخب، وهي المقولة التي ترددت كثيراً في كواليس التعليق على المباراة.
ردود أفعال متباينة
انقسمت آراء الجماهير المغربية على منصات التواصل الاجتماعي بين فريق يرى في الواقعة دليل قوة، حيث اعتبروا أن الروح القتالية العالية هي المحرك الأساسي لتألق هؤلاء النجوم في “الليغا”.
وفي المقابل، عبر فريق آخر عن خشيته على الأجواء داخل عرين الأسود، متمنين أن تنتهي هذه الحساسية مع صافرة النهاية لضمان تماسك المنتخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة.
هذا وتظل لقطة دياز وأخوماش عنواناً بارزاً لندية الكرة الإسبانية، وتأكيداً على أن اللاعب المغربي بات رقماً صعباً يقاتل على كل شبر في الملعب، حتى لو كان ذلك أمام ابن جلدته.
هي ضريبة الاحتراف، ودرس في أن الروح الرياضية تبدأ وتنتهي مع صافرة الحكم، أما ما بينهما فهو قتال من أجل القميص لا يعرف التهاون.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
