بذكاء تكتيكي وخطة استباقية بعيدة عن الأضواء، قرر الناخب الوطني وليد الركراكي الاستعانة بسـ.ـلاح “الرصد الميداني” لتحصين مسار أسود الأطلس في مرحلة خروج المغلوب لكأس أمم أفريقيا ” المغرب 2025″.
هذه الخطوة تمثلت في تكليف كل من طارق سكتيوي ومحمد وهبي بمهمة خاصة تتجاوز حدود التدريب التقليدي، حيث تحولا إلى عيون تقنية تراقب أدق تفاصيل الخصوم المحتملين من قلب المدرجات.
فقد سجلت الكواليس حضور محمد وهبي في مباراة المنتخب الجزائري، بينما تولى طارق سكتيوي مهمة تحليل أداء منتخب الكوت ديفوار، وذلك بهدف جمع بيانات فنية دقيقة لا تظهرها شاشات التلفزة، مثل تحركات اللاعبين بدون كرة وكيفية تعاملهم مع الضغط في الدقائق الأخيرة.
هذا التنسيق العالي بين مدربي المنتخبات الوطنية يبرز حجم الاحترافية التي يدار بها المنتخب المغربي ، حيث لا يترك الركراكي أي مساحة للصدفة أو المفاجآت التكتيكية.
إن تحليل نقاط القوة والضعف لدى المنافسين في هذه المرحلة الحاسمة يمنح الطاقم التقني المغربي أفضلية قراءة الخصم قبل مواجهته، مما يعزز من فرص “الأسود” في تجاوز العقبات والوصول إلى النهائي.
هي “خدمة نقية” وعمل مؤسساتي متكامل يبرهن على أن الطموح المغربي لا يتوقف عند الموهبة الفطرية للاعبين فحسب، بل يرتكز على دراسة علمية وتخطيط محكم يضع مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار، تأكيداً على الرغبة الجامحة في مواصلة الرحلة نحو منصة التتويج وإسعاد الملايين من العشاق.
*رشيد زرقي
