تحت عنوان “ليس دفاعا عن عبد الهادي خيرات. لكن! حتى لا يظن البعض ان التاريخ يمحى و ليس له ذاكرة!!” كتب علي خبزي المحامي و المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مقال رأي له تنشر جريدة le12.ma :
وفيما يلي نص المقال :
لا أعرف الأخ عبد الهادي خيرات و لم ألتقي به يوما، لكن! لا يمكن ان نتجاوز ما كتب و ما قيل في حقه رغم أن مثله الكثيرون…
لأن هنالك من غادروا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يوما ما، و هاجموا الكاتب الأول الاستاذ ادريس لشكر بشتى الطرق و الوسائل.. حتى انهم استغلوا موت الأخ الزايدي لينهالو على الاستاذ ادريس لشكر بألوان و أشكال لا تعد و لا تحصى من السب و القذف.. و هم اليوم يتقلدون المناصب بالحزب سواء في المكتب السياسي او الكتابات الجهوية او الاقليمية!!
تخيلوا معي أن منهم من رحل لاحزاب حاربت الحزب و مناضليه و قادته، بل منهم من كان يهيئ لحزب ما سموه “البديل” …!!
وهنالك من الإخوة و الأخوات من دافعوا عن الاستاذ ادريس و تحملوا مسؤولية دفاعهم عنه بأن هاجمهم البعض في ذواتهم (القذف في العرض و الشرف) و منهم من تحمل ذلك بدراسته او التضييق عليه في كل ما يمكن ان تصل اليه ايادي من يحاربون الاستاذ ادريس لشكر و من يدافع عنه…
هؤلاء اليوم (من دافعوا عن ادريس لشكر) يحاربون تنظيميا في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.. و لا أحد ينصفهم! حتى الاستاذ ادريس لشكر لا يستطيع ذلك! لا يمكن ان نقول أنه تنكر لهم.. لأن ذلك ليس من صفات الاستاذ، لكن ربما هنالك أشياء أخرى لا تبدو واضحة..
عودة للأخ عبد الهادي خيرات، و من خلاله ننبش في ذاكرة الاتحاديات و الاتحاديين، من أجل جس النبض ليس إلا، في جهاتهم و أقاليمهم و فروعهم.. كيف يتم الاقصاء و التلاعب بالقوانين التنظيمية لأجل خلق تنظيمات تشبه بيت العنكبوت.. تبدو قوية من كثرة البهرجة و الصور.. لكنها ضعيفة و وهنة في حقيقتها.. يتسولون المقر المركزي او رجال الأعمال لأداء واجبات مقراتهم..
بل منهم من تخلى عن مقرات تاريخية لنقابات ليست في أصلها و حقيقتها اتحادية!!
لن ننبش كثيرا في بعض الشخصيات من اللجنة الإدارية و المكتب السياسي.. حتى لا يستفيد طرف على حساب الآخر، لكنهم يعرفون انفسهم، و يعلمون أن الدولة تعي جيدا أنهم لا يستحقون تولي المناصب.. و تعلم كيف يتوصلون ببعض المكاسب المالية حتى لا نسميها رشاوى من بعض المستفيدين من الترقي التنظيمي و غيره! . ويكفيهم ما يتحصلون عليه من الريع حتى لا يتشردون و يلتمسون الصدقات..
وبصفتي الشخصية، رغم ما تعرضت له من خداع و مكر من بعض إخواني بالتنظيم بإقليم المحمدية، حيث ترشحت للكتابة الاقليمية، و سحبت ترشحي بناء على التوافق و الاتفاق، ثم كان الانقلاب على كل شيء بمجرد اتمام المؤتمر على خير، و حتى انني لم انصف من القيادة.. رغم ما واجهته فقط لأنني محسوب على الاستاذ ادريس لشكر، الذي تفضل علي و احتضنني بمكتبه كمتمرن، و كأستاذ مساعد قبل ان استقل بمكتبي رفقة زميلي في التمرين بالمكتب، ولا أنكر أنني استفدت كثيرا بمكتبه، حيث تعلمت و نهلت من المعرفة القانونية و الاجرائية و أعراف المهنة و تقاليدها!! لا انكر افضاله و افضال الأستاذة نوال لشكر كأستاذين لي!!
لأجل ذلك ولأجل سنوات من نضال في صفوف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فإنني لن أغادر الحزب كما يتمنون! رغم استغلالهم لأمور عائلية لا تخص التنظيم، و رغم ادعاءات بعضهم بأن لدي خصومات مع إخوة في التنظيم رغم ان ذلك طبيعي في السياسة!!
لن أغادر الحزب و سأبقى اتحادي له حريته في التعبير عن رأيه الشخصي، كما سأبعث واجبات المشاهرة و المساهمة المالية الى الحزب بالمقر المركزي، كما سأدافع عن الحزب و توجهاته حين تصدر عن الأجهزة التقريرية.. و سأخرج في حملاته الانتخابية مع من اثق في نزاهتهم و اخلاقهم..
حتى لا يقال عني انني لست اتحاديا بسبب اشياء لا تعتبر معيارا حقيقيا للانتماء
سأبقى اتحاديا- لأن الاتحاد حزب لا يموت.
*ذ. علي خبزي| عضو المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
