في خطوة تعكس الرغبة الطموحة في عصرنة الممارسة الكروية بالمغرب، شهد مقر العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، اليوم الثلاثاء ، حراكاً إدارياً وطبياً مكثفاً. لم يكن الاجتماع مجرد لقاء روتيني، بل كان محطة تقييمية شاملة لمنظومة التامين والصحة التي تحيط باللاعبين والأندية .

*تشخيص واقعي وحلول عملية

بمشاركة واسعة من أطباء وإداريي الأندية الاحترافية، ساد نقاش معمق حول تفاصيل المسؤولية المدنية الرياضية.

فالهدف لم يعد يقتصر على وجود تأمين فحسب، بل على جودة هذا التأمين وسرعة استجابته.

وقد نجح المشاركون في رصد سلسلة من الملاحظات الميدانية، وترجمتها فوراً إلى مقترحات عملية تهدف إلى تذليل العقبات وتجاوز الإشكالات الإدارية المرتبطة بملفات التامين والصحة .

*الرهان على المنصة الرقمية

النقطة الأبرز في هذا المسار التحديثي كانت التركيز على “الرقمنة”. فالعصبة تدرك أن زمن المعاملات الورقية البطيئة قد ولى؛ لذا جاء التأكيد على تطوير المنصة الرقمية الخاصة بالتتبع الإداري.

هذا التوجه لا يضمن الشفافية والسرعة فحسب، بل يتيح للأندية مراقبة الوضع الصحي والقانوني لمنتسبيها بلمسة زر، مما يعزز من كفاءة التدبير الرياضي الاحترافي.

*رؤية استراتيجية للمستقبل

إن هذا التحرك الذي تقوده العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية ،يأتي في سياق رؤية أوسع لتحديث المنظومة الكروية ككل.

فالبناء المتين لأي دوري احترافي يبدأ من حماية عناصره البشرية، وتوفير غطاء صحي وتأميني يليق بتطلعات الكرة المغربية في أفق الاستحقاقات الكبرى القادمة.

وبهذا الاجتماع، تضع العصبة لبنة جديدة في صرح “الاحتراف الحقيقي”، محولةً التحديات الإدارية إلى فرص للتطوير الرقمي والخدماتي، لضمان بقاء التركيز الأول والأخير.. على المستطيل الأخضر.

* رشيد زرقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *