أعلن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أمس الجمعة، عن جدول الرئاسات الدورية لعام 2025. وستشهد جلستان حاسمتان تتعلقان بقضية الصحراء المغربية رئاسة دولتين حليفتين للمملكة.

في أبريل المقبل، ستتولى البحرين رئاسة المجلس. وقد افتتحت هذه المملكة الخليجية، التي تعترف بسيادة المغرب على الصحراء، قنصلية عامة في العيون في دجنبر 2020.

ويعد شهر أبريل حاسما، إذ سيشهد مراجعة مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية (مينورسو). ووفقا للقرار 2797، الذي اعتمد في 31 أكتوبر الماضي، يتعين على الأمين العام للأمم المتحدة تقديم “مراجعة استراتيجية بشأن الولاية المستقبلية لبعثة (مينورسو)، في غضون ستة أشهر من تمديد ولايتها، مع مراعاة نتائج المفاوضات”. إلا أن المناقشات بين المغرب وجبهة “البوليساريو” الانفصالية والجزائر وموريتانيا لم تبدأ بعد.

وفي أكتوبر 2026، ستتولى اليونان رئاسة المجلس. وقد دعمت أثينا خطة المغرب للحكم الذاتي للصحراء المغربية منذ يناير 2020، وهو موقف أكدته مجددا خلال مناقشات مجلس الأمن في أكتوبر الماضي.

يشار إلى أن وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، زار اليونان، في دجنبر الماضي، لكنه لم ينجح في تغيير موقف أثينا بشأن قضية الصحراء المغربية.

وكان ستيفان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، قال إنه ينتظر بـ “فارغ الصبر” النسخة المحدثة من مقترح الحكم الذاتي المغربي.

وقال دي ميستورا إن الموقف الأممي جسد “زخما دوليا جديدا وإرادة واضحة لإيجاد تسوية دائمة لهذا النزاع الممتد منذ خمسة عقود”.

ويرتقب أن تشكل هذه المرحلة منعطفا جديدا وتحولا دبلوماسيا في مسار الوساطة الأممية، حيث يسعى دي ميستورا، من خلال اتصالاته ومشاوراته المنتظرة مع الأطراف المعنية، إلى إطلاق جولة مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة تقوم على أرضية المبادرة المغربية، تماشيا مع قرار مجلس الأمن 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *