في أجواء مفعمة بالروح الوطنية والاعتزاز بالذاكرة التاريخية للمملكة، خلد حزب الاستقلال، اليوم الأحد بمدينة أولاد تايمة التابعة لإقليم تارودانت، الذكرى الـ82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.

وشكل هذا اللقاء الذي احتضنته جهة سوس ماسة محطة مركزية لتجديد العهد مع مبادئ التحرر والسيادة، وربط الماضي النضالي التليد بطموحات المستقبل الواعد.

​”مغرب صاعد بإرادة شباب واعد”

​انعقدت احتفالات هذا العام تحت شعار “مغرب صاعد بإرادة شباب واعد”، في إشارة قوية من الحزب إلى الرهان الاستراتيجي الذي يضعه على الجيل الصاعد باعتباره القوة المؤهلة للمساهمة في الدفع بمسار التنمية وتعزيز الخيارات الديمقراطية.

وقد ترأس هذا اللقاء عبد الصمد قيوح، عضو اللجنة التنفيذية ومنسق الحزب بجهة سوس ماسة، بحضور وازن لبرلمانيي الجهة إلى جانب أزيد من 1500 من مناضلات ومناضلي الحزب الذين جسدوا بوجودهم استمرارية الفكر الاستقلالي بالمنطقة.

​ميثاق 11 يناير للشباب.. تعاقد جديد

​تميزت هذه التظاهرة الوطنية بإطلاق مبادرة “ميثاق 11 يناير للشباب” باعتبارها خطوة مواطنة تروم إعادة تأسيس التعاقد بين الدولة والشباب المغربي في ظل نقاش وطني متنامٍ حول مكانة هذه الفئة داخل السياسات العمومية.

ويستند هذا الميثاق إلى قناعة راسخة بأن الثروة الديمغرافية التي يمثلها الشباب لا يمكن أن تتحول إلى رافعة حقيقية للتنمية دون إشراك فعلي ووازن في صنع القرار، بما يسهم في تعزيز الثقة في المؤسسات وتكريس قيم المواطنة الفاعلة والمنتجة.

​استحضار الرمزية التاريخية

​خلال الكلمات التي ألقيت بالمناسبة، استعرض المتدخلون السياق التاريخي لحدث 11 يناير 1944، واصفين إياه بالمنعطف الحاسم الذي جسد إرادة شعبية راسخة في التحرر والكرامة.

وأكد المشاركون أن وثيقة المطالبة بالاستقلال كانت نتاج نضج سياسي واضح وتنسيق وثيق مع السلطان الراحل محمد الخامس، حيث لم تكتفِ بطلب التحرر فحسب، بل أرست دعائم نظام يضمن حقوق المواطنين، وهو المسار الذي توج لاحقاً بملحمة العرش والشعب وتحقيق الاستقلال سنة 1956.

​ربط الذاكرة بالرهانات الراهنة

​توقف المشاركون في ختام اللقاء عند أهمية الاستثمار في قدرات الشباب وإتاحة فضاءات أكبر لمساهمتهم في مواجهة التحديات الراهنة المتعلقة بالتنمية والتشغيل والمشاركة السياسية.

وأبرز المنظمون أن تخليد الذكرى بمدينة أولاد تايمة يعكس حرص الحزب على الربط الوثيق بين الذاكرة الوطنية والرهانات السياسية الجارية، مع التأكيد على التزام حزب الاستقلال بالدفاع عن القيم الوطنية وترسيخ العدالة الاجتماعية بما يخدم بناء مغرب قوي ومزدهر.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *