أشاد المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبيرت هونغبو، اليوم الأربعاء 11 فبراير بمراكش، بالجهود المتواصلة للمغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي وضع حماية الطفولة وتعزيز رأس المال البشري في صلب المشروع التنموي للمملكة.
وأكد السيد هونغبو، خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، على هامش المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال، المنظم إلى غاية 13 فبراير الجاري، أن “الرؤية الملكية مكنت من إطلاق إصلاحات هيكلية، لا سيما في مجال الحماية الاجتماعية، والولوج إلى التعليم، والنهوض بحقوق الأطفال”.
وبهذه المناسبة، حرص السيد هونغبو على التنويه بالالتزام الدائم لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، بحماية حقوق الأطفال وتحسين رفاهيتهم.
وأشار في هذا الصدد، إلى أن برلمان الطفل بالمغرب يعد أيضا، مبادرة ملحوظة تساهم في تعزيز حقوق الأطفال وتقوية مشاركتهم في الحياة العامة، مشيدا بالالتزام المستمر للمغرب بتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، التي تلعب دورا أساسيا في الوقاية من عمل الأطفال وحماية الأسر المعرضة للهشاشة.
من جهة أخرى، أكد المدير العام للمنظمة أن التقدم المحرز على الصعيد العالمي في مجال حماية حقوق الأطفال تحقق بفضل جهود جماعية مستمرة، وسياسات عمومية معززة، وتعبئة دائمة لكل الفاعلين.
وسجل أنه “رغم هذه الإنجازات، تظهر تحديات جديدة، خاصة في سياق يشهد تحولات عميقة تهم التطور السريع للتكنولوجيات الجديدة، مثل الذكاء الاصطناعي، الذي غير بشكل جذري مجتمعاتنا واقتصاداتنا”.
وأشار إلى أن جميع مناطق العالم لا تتقدم بنفس الوتيرة فيما يخص القضاء على تشغيل الأطفال، موضحا أن بعض القارات حققت تقدما ملموسا، بينما لا تزال أخرى تواجه تحديات كبيرة.
وفي هذا السياق، شدد السيد هونغبو على أهمية الحوار الاجتماعي، والتشاور، والتعاون بين مختلف الفاعلين لوضع سياسات فعالة ومستدامة، داعيا إلى مواصلة الاستثمار في أنظمة تعليمية مندمجة وذات جودة.
ويندرج هذا المؤتمر، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار تقييم التقدم المحرز والتحديات القائمة منذ انعقاد المؤتمر العالمي الخامس بدوربان سنة 2022، وتعزيز التعلم بين الأقران، والتعاون الدولي، وتناسق السياسات العمومية على الصعيدين الوطني والإقليمي والعالمي.
ويهدف هذا الحدث الدولي، الذي تنظمه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بشراكة مع منظمة العمل الدولية، إلى تسليط الضوء على الروابط بين القضاء على عمل الأطفال وباقي المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وإعطاء دفعة جديدة للعمل الرامي إلى تعزيز هذه المبادئ والحقوق، وتشجيع التزامات جديدة في هذا الاتجاه، لاسيما من خلال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية.
