في خطوة تهدف إلى وضع حد للمعلومات المغلوطة التي اجتاحت الفضاء الرقمي مؤخراً، حسم وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتاونات الجدل المثار حول قضية “الفتاة القاصر” بجماعة أوطا بوعبان.

وأكدت النيابة العامة بشكل قاطع أن الأنباء التي تم تداولها على نطاق واسع عبر صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، والتي ادعت العثور على الفتاة في وضعية صحية حرجة نتيجة تعرضها للاختطاف من طرف مجهولين، هي أخبار عارية تماماً من الصحة ولا أساس لها في الواقع.

​وجاء هذا التوضيح الرسمي بعد سلسلة من التحريات الدقيقة التي باشرتها الشرطة القضائية تحت إشراف مباشر من النيابة العامة فور رصد تلك المنشورات.

وقد أظهر البحث الأولي أن الرواية المتداولة حول “الاختطاف” ليست سوى إشاعة افتقرت لأدنى معايير الدقة؛ إذ استندت المصالح الأمنية في كشف الحقيقة إلى إفادات والد القاصر وعدد من أفراد عائلتها، الذين أكدوا بشكل موحد أن ابنتهم تعاني من اضطرابات نفسية مزمنة، وهي الحالة الصحية التي تدفعها لمغادرة منزل الأسرة بشكل متكرر دون سابق إنذار، مما يفسر غيابها الذي استغله البعض لنسج قصص وهمية.

​وفي سياق متصل، شددت النيابة العامة في بلاغها على أهمية المسؤولية الرقمية، داعية عموم المواطنين ومرتادي منصات التواصل الاجتماعي إلى ضرورة تحري الدقة والرزانة قبل مشاركة أي معلومة قد تثير الهلع بين الساكنة.

كما جددت التأكيد على ضرورة استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية الموثوقة، محذرة من العواقب القانونية والمجتمعية لنشر وتررويج الأخبار الزائفة التي تمس بالأمن والنظام العام.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *