جدد البرلمان الأنديني تأكيد موقفه الثابت الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مثمناً مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة باعتبارها مقترحاً جدياً وواقعياً لإنهاء النزاع المفتعل.
وجاء هذا الموقف الراسخ على لسان الأمين العام للبرلمان الأنديني، إدواردو تشيليكوينغا مازون، خلال لقاء رفيع المستوى مع وفد من مجلس المستشارين المغربي، مبرزاً مكانة المغرب كشريك موثوق في المنطقة.
وأجرى الوفد المغربي، برئاسة ممثل المجلس لدى البرلمان الأنديني عبد القادر سلامة، وعضوية كل من أمين المجلس المستشار عبد الرحمان الوفا وممثل المجلس لدى برلمان أمريكا الوسطى المستشار أحمد لخريف، مباحثات مثمرة مع رئيس البرلمان الأنديني ريني دانييل كاماتشو على هامش أشغال المنتدى الاقتصادي الدولي بمدينة بنما.
وقد عبر الوفد المغربي خلال اللقاء عن أحر التهاني للسيد كاماتشو بمناسبة انتخابه، مؤكداً التزام مجلس المستشارين بمواصلة تفعيل آليات التعاون والارتقاء بالتنسيق البرلماني بما يخدم قيم التقارب والتعاون جنوب–جنوب.
من جهته، أشاد الأمين العام للبرلمان الأنديني بالتطور الاقتصادي والنهضة التنموية التي حققتها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لاسيما في مجالات البنيات التحتية والقدرات التنظيمية.
كما نوه رئيس البرلمان الأنديني بدينامية الحضور المغربي داخل المنظمات البرلمانية بأمريكا اللاتينية، معتبراً أن نجاح المغرب في احتضان التظاهرات الدولية الكبرى يجسد ما تتوفر عليه المملكة من مؤهلات رائدة تعزز جسور التواصل والتكامل الإقليمي.
كما شكلت المباحثات مناسبة لتبادل وجهات النظر حول تطوير العلاقات الثنائية، لاسيما مع الجانب البوليفي، حيث عبر عدد من البرلمانيين البوليفيين عن رغبتهم في إعطاء دفعة جديدة للتعاون المشترك في ظل توجهات الحكومة البوليفية الجديدة نحو الانفتاح وتعزيز الشراكات الأفريقية.
وشدد الجانبان في هذا السياق على أهمية تقوية قنوات التواصل وتدارس سبل الارتقاء بالتمثيل الدبلوماسي، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم فرص الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين.
وفي ختام اللقاء، أبرز المستشار أحمد لخريف أهمية الحضور المؤسساتي القوي للبرلمان المغربي في أمريكا اللاتينية، وهو ما يعكس المكانة الخاصة التي توليها المملكة لهذه المنطقة الجغرافية وحرصها على ترسيخ الحوار على كافة المستويات السياسية والاقتصادية.
وانتهى الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق والتشاور لبلورة آفاق تعاون إضافية، تعزز دور الدبلوماسية البرلمانية كأداة فعالة لتحقيق التقارب بين الشعوب ودعم مسارات التنمية والاستقرار في المنطقة.
Le12.ma
