​شهدت أروقة المحكمة بباريس منعطفاً جديداً في فصول القضية التي تشغل الرأي العام العربي والفرنسي، حيث طالبت النيابة العامة الفرنسية، أمس الجمعة، بإنزال عقوبات حبسية مع وقف التنفيذ في حق ستة أشخاص، من بينهم الشابة لورا ب.، المتهمة الرئيسية في قضية الاغتصاب السابقة ضد الفنان المغربي سعد لمجرد.

​تفاصيل الطلبات القضائية

​وجهت النيابة العامة، ممثلة في المدعية العامة “مارغو غيلموت”، تهمًا تتعلق بتكوين عصابة إجرامية ومحاولة الابتزاز، حيث طالبت بسجن المتهمة لورا ب. لمدة عام واحد مع وقف التنفيذ لمواجهتها تهمة محاولة الحصول على مبلغ 3 ملايين يورو من لمجرد عبر مدير أعماله مقابل سحب اتهاماتها أو التغيب عن الجلسة.

وفي سياق متصل، واجهت المحامية “عيساتو ف.” العقوبة الأشد بمطالبة النيابة بسجنها 3 سنوات مع وقف التنفيذ مع منعها النهائي من ممارسة المهنة باعتبارها العقل المدبر للعملية، بينما شملت المطالبات بقية المتهمين بغرامات مالية تتراوح ما بين 10 آلاف و50 ألف يورو.

​كواليس “خطة الابتزاز”

​تعود وقائع هذه القضية إلى أكتوبر 2024، عندما تواصلت المحامية “عيساتو ف.” مع لورا ب. مدعية رغبتها في الدفاع عن قضية المرأة ومساعدتها في الحصول على تسوية مالية، حيث انتحلت المحامية لاحقاً صفة صديقة للعائلة تُدعى “عايدة” للتواصل مع مدير أعمال لمجرد.

إلا أن فخ الابتزاز لم يكتمل بسبب قيام مدير أعمال الفنان المغربي بتسجيل المحادثات بدافع الريبة، ومع استمرار الضغوط من طرف شخص آخر يدعى “فينسنت” ادعى أنه صديق للعائلة، قرر سعد لمجرد تقديم شكاية رسمية فتحت على إثرها السلطات تحقيقاً معمقاً.

​خلفية النزاع القانوني

​يُذكر أن سعد لمجرد كان قد أُدين في فبراير 2023 بالسجن لمدة ست سنوات بتهمة الاغتصاب والضرب في واقعة تعود لعام 2016 بفندق باريسي، وهي الإدانة التي استأنفها الفنان المغربي ولا تزال المسطرة القضائية بشأنها مستمرة.

وتأتي هذه المحاكمة الحالية لتطرح تساؤلات جديدة حول كيفية إدارة ملفات القضايا الكبرى وتداخل المصالح المالية مع المسارات القضائية الجنائية، في انتظار الكلمة الفصل التي سينطق بها القضاء الفرنسي في الأيام المقبلة.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *