قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بطنجة، أمس الخميس، تأجيل البت في قضية وفاة رضيعة داخل حضانة غير مرخصة بحي بئر الشفاء، وهي القضية التي خلّفت صدمة واسعة في صفوف الرأي العام محليًا ووطنيًا، إلى غاية 5 فبراير المقبل.

وجاء قرار التأجيل استجابة لملتمس تقدمت به هيئة دفاع المتهمتين، قصد تمكينها من إعداد الدفاع، بينما تتابَع مالكة دار الحضانة والمُربية في حالة اعتقال احتياطي.

وتواجه المتهمتان جملة من التهم الثقيلة، من بينها تعريض طفل عاجز للخطر، وتركه في مكان خالٍ من الناس ترتب عنه الموت، وعدم التبليغ عن وقوع جناية، إضافة إلى فتح حضانة دون ترخيص قانوني، وعدم تأمين الأطفال المسجلين بها.

كما يشمل ملف المتابعة تهمًا تتعلق بالنصب ومزاولة نشاط منظم خارج الإطار القانوني.

تجدر الإشارة إلى أن منظمة “ما تقيش ولدي” كانت قد دخلت على خط قضية وفاة الرضيعة داخل الحضانة بمدينة طنجة، وهي القضية التي لا تزال تداعياتها تشغل الرأي العام.

وقالت المنظمة، في بلاغ لها، إنها تلقت “ببالغ الأسى والحزن نبأ وفاة رضيعة لا يتجاوز عمرها ثمانية أشهر، داخل إحدى مؤسسات الحضانة بمدينة طنجة، إثر تعرضها لإصابات بليغة على مستوى الرأس، في ظروف لا تزال التحقيقات القضائية جارية بشأنها”.

وأضافت: “تتابع المنظمة هذا الملف المأساوي عن كثب، وتُعبّر عن صدمتها العميقة من المعطيات التي تفيد بأن من كانت تُكلّف برعاية الرضيعة هي طفلة لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات، الأمر الذي يشكل إخلالًا خطيرًا بقواعد السلامة والرعاية داخل مؤسسات الطفولة المبكرة، ويكشف عن غياب تام للرقابة الإدارية والتربوية”.

وأكدت منظمة “ما تقيش ولدي” رفضها المطلق لأي شكل من أشكال الإهمال أو التقصير في حماية الأطفال داخل مؤسسات الحضانة أو التعليم الأولي.

كما دعت السلطات المختصة، وفي مقدمتها وزارة التربية الوطنية ووزارة التضامن، إلى فتح تحقيق شامل في شروط الترخيص والمراقبة داخل هذه المؤسسات.

وطالبت بسنّ ضوابط قانونية صارمة تضمن وجود أطر مؤهلة ومتخصصة في رعاية الأطفال داخل الحضانات، ومنع تشغيل القاصرين تحت أي مبرر.

وأعلنت المنظمة، التي تترأسها نجاة أنوار، تضامنها الكامل مع أسرة الطفلة الرضيعة، ومطالبتها بإنصافها قضائيًا.

كما أهابت بالرأي العام المغربي إلى اليقظة المجتمعية في ما يخص مؤسسات الطفولة، والتبليغ عن أي ممارسات غير قانونية أو مشبوهة تهدد سلامة الأطفال.

نيروز-le12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *