أصدرت الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، أمس الجمعة، قرارا يقضي باللجوء المنهجي إلى مسطرة الحجز القضائي من أجل تحصيل الرسوم غير المؤداة، في خطوة تروم تأمين مستحقات الدولة عبر تجميد الرسوم العقارية الخاصة بالمدينين المتخلفين عن السداد.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان تحصيل مستحقات الدولة من خلال تجميد سندات ملكية الأراضي للمدينين المتخلفين عن السداد.
وأصدر المدير العام للوكالة، بتاريخ 30 يناير، الدورية رقم 26/1 المتعلقة بتحصيل واجبات التحفيظ التكميلية. وبموجب هذه الدورية، جرى توجيه المحافظين المحليين إلى مباشرة مساطر الحجز التحفظي، بعد إشعار المرتفقين بضرورة تسوية ملفاتهم التي بلغت أجلها القانوني. وترمي هذه الحملة الإدارية إلى حماية الموارد المالية للمؤسسة.
وتتعامل الوكالة مع هذه المبالغ غير المؤداة باعتبارها ديونا عمومية ذات أولوية، مستندة في ذلك إلى القانون رقم 58.00 ومدونة تحصيل الديون العمومية.
ووفقا لمقتضيات الفصل 110 من ظهير التحفيظ العقاري، يتوفر المحافظون على الاختصاص القانوني الذي يخول لهم مباشرة هذه الإجراءات بشكل مباشر. ويكمن الهدف في ضمان استخلاص الرسوم المرتبطة بالتحفيظ العقاري وبإشهار الحقوق العينية.
وتنطلق مسطرة التحصيل بتوجيه إنذار يمنح المدين أجلا مدته 30 يوما لتسوية وضعيته.
وفي حال عدم الأداء الطوعي، يتقدم المحافظ بطلب إلى رئيس المحكمة الابتدائية من أجل استصدار أمر بالحجز التحفظي. وتمكن هذه الخطوة من فرض حجز تحفظي على العقارات المرتبطة بالدين، بما يوفر ضمانة عينية لفائدة الدولة.
وبمجرد تقييد الأمر القضائي في الرسم العقاري، يصبح العقار مجمدا من الناحية القانونية.
ويوجه إلى المالك إنذار جديد لأداء المبالغ المستحقة، تحت طائلة لجوء الإدارة إلى مسطرة التنفيذ الجبري. ولا يتم رفع الحجز إلا بعد الأداء الكامل للمبالغ المطلوبة، والإدلاء بوصل الأداء لدى المصالح القانونية التابعة للوكالة.
*عادل الشاوي
