​في خطوة تعكس ذروة التصعيد الأمريكي تجاه طهران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، عن رغبته الصريحة في التدخل المباشر لاختيار المرشد الأعلى القادم للجمهورية الإسلامية.

جاء ذلك في مقابلة حصرية مع موقع “أكسيوس”، حيث وصف الرئيس الأمريكي الجهود الإيرانية الحالية لترتيب بيت الحكم بأنها مضيعة للوقت ولا تخدم الاستقرار الإقليمي.

​خلال المقابلة التي استمرت ثماني دقائق، وجه ترامب انتقادات لاذعة للأسماء المطروحة لخلافة المرشد الراحل علي خامنئي، وخصّ بالذكر نجله مجتبى خامنئي واصفاً إياه بأنه خيار غير مجدٍ.

وقال ترامب بلهجته الصريحة المعهودة إن الإيرانيين يضيعون وقتهم وأن نجل خامنئي هو مجرد مضيعة للوقت، مشدداً على ضرورة مشاركته في عملية التعيين تماماً كما حدث مع ديلسي رودريغيز في فنزويلا.

ويُشير ترامب بذلك إلى التجربة الفنزويلية حيث مارست واشنطن ضغوطاً هائلة انتهت بتعاون رودريغيز كمرشحة توافقية تحت المظلة الأمريكية، وهو السيناريو الذي يسعى لتكراره لضمان وصول شخصية تنهي عقوداً من العداء.

​تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية حيث تعيش إيران حالة من الترقب بعد التقارير التي أكدت غياب المرشد الأعلى علي خامنئي.

وتتجه الأنظار نحو مجتبى خامنئي الذي يُنظر إليه كمرشح الحرس الثوري القوي رغم الافتقار للإجماع الديني حوله والمخاوف من توريث السلطة.

وإلى جانب مجتبى، تبرز أسماء أخرى في أروقة مجلس الخبراء مثل علي رضا عرفي عضو مجلس الحكم المؤقت والمقرب من المؤسسة الدينية التقليدية، بالإضافة إلى حسن الخميني حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية الذي يمثل تياراً قد يحظى بقبول شعبي أوسع رغم مواجهته اعتراضات من الجناح المتشدد.

​ولم يكتفِ ترامب بإبداء الرغبة في الاختيار، بل ربط استقرار المنطقة بهذه العملية بشكل عضوي، محذراً من أن وصول شخصية تتبنى سياسات المرشد الراحل سيجر الولايات المتحدة والمنطقة للعودة إلى مربع الحرب في غضون خمس سنوات.

وبينما تحاول بعض الدوائر في الإدارة الأمريكية التأكيد على أن تغيير النظام ليس هو الهدف المعلن، إلا أن تصريحات ترامب اليوم تضع تلك التأكيدات في مهب الريح وترسم ملامح جديدة للشرق الأوسط تطمح واشنطن لصياغته بيدها مباشرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *