أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء عن توجه حاسم لقطع كافة العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وإسبانيا، في خطوة مفاجئة هزت الأوساط الدبلوماسية الدولية.
ويأتي هذا القرار رداً مباشراً على موقف الحكومة الإسبانية التي رفضت السماح للقوات الأمريكية باستخدام القواعد العسكرية الموجودة على أراضيها لتنفيذ عمليات عسكرية مرتبطة بالضربات الجوية الموجهة ضد أهداف في إيران.
ووصف الرئيس ترامب الموقف الإسباني بـ “السيئ جداً”، وذلك خلال لقاء صحفي جمعه بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في واشنطن.
وأكد ترامب أنه لم يعد يتقبل سياسة التردد من الحلفاء في اللحظات الحرجة، مشيراً إلى أنه أصدر تكليفات رسمية ومباشرة لوزير الخزانة سكوت بيسنت للبدء الفوري في اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لإيقاف العمل بجميع الاتفاقات التجارية المبرمة مع الدولة الأوروبية، ما يعكس رغبة واشنطن في استخدام سلاح الاقتصاد للرد على المواقف السياسية والعسكرية لمدريد.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن الولايات المتحدة لن تعتمد على إسبانيا في أي عمليات عسكرية مستقبلية، معتبراً أن الامتناع عن تقديم الدعم اللوجستي في هذه المرحلة يعد إخلالاً بروح التحالف.
وفي سياق حديثه عن الحلفاء، أعرب ترامب عن استيائه من تذبذب المواقف في لندن، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أظهر تردداً في البداية قبل دعم الضربات ضد إيران، بينما أشاد بمواقف دول أخرى مثل فرنسا، مؤكداً أنها كانت أكثر تعاوناً وتناغماً مع التحركات الأمريكية الأخيرة في المنطقة.
ويرى المحللون السياسيون أن هذه التصريحات تضع العلاقات بين واشنطن ومدريد في نفق مظلم، حيث ترفع من حدة التوتر الدبلوماسي إلى مستويات غير مسبوقة قد تؤدي إلى صراع تجاري واسع النطاق.
وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً كبيراً، مما يجعل من قرار قطع العلاقات التجارية أداة ضغط قوية قد تؤثر على استقرار التحالفات التقليدية داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتفتح الباب أمام إعادة تشكيل الخارطة السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة والقارة الأوروبية.
جريدة Le12.ma
