شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعًا خلال تعاملات اليوم، متأثرةً بموجة بيع لجني الأرباح بعد المكاسب القوية التي حققتها المعادن الثمينة مؤخرًا، في وقتٍ شكّل فيه صعود الدولار الأمريكي عامل ضغط إضافيًا على معنويات المستثمرين.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4466.19 دولارًا للأونصة، متراجعًا عن أعلى مستوياته الأخيرة، وسط اتجاه المستثمرين إلى تقليص مراكزهم وجني الأرباح.
كما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.4% لتسجل 4474.40 دولارًا للأونصة، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق بشأن تحركات الأسعار في المدى القريب.
ويُعزى هذا التراجع جزئيًا إلى ارتفاع الدولار الأمريكي، الذي يقلل من جاذبية الذهب والمعادن الثمينة الأخرى للمستثمرين من حائزي العملات الأجنبية، إلى جانب إعادة تقييم توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
ويراقب المستثمرون عن كثب تطورات الأسواق العالمية والبيانات الاقتصادية المقبلة، والتي من شأنها أن تحدد الاتجاه القادم لأسعار الذهب والفضة، خاصة في ظل استمرار التقلبات في أسواق العملات والسلع.
التأثير المحتمل على السوق المغربية
على المستوى المغربي، من المتوقع أن تكون انعكاسات هذا التراجع محدودة لكنها ملموسة، وذلك لعدة اعتبارات:
1. سوق الذهب المحلي
يشهد السوق المغربي ارتباطًا غير مباشر بالأسعار العالمية، حيث قد يساهم تراجع الذهب دوليًا في تخفيف الضغوط السعرية على المشغولات الذهبية، خاصة في حال استقرار سعر صرف الدرهم. غير أن الأثر النهائي يظل رهينًا بتكاليف الاستيراد وهوامش التسويق.
2. الطلب الاستهلاكي والاستثماري
قد يشجّع التصحيح السعري بعض المستهلكين والمستثمرين المحليين على الدخول الانتقائي إلى السوق، خصوصًا من يعتبر الذهب مخزنًا للقيمة في ظل التقلبات الاقتصادية، ما قد يدعم الطلب على المدى المتوسط.
3. تأثير الدولار على التكاليف
في حال تزامن تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار مقابل الدرهم، فإن الأثر الإيجابي لانخفاض السعر العالمي قد يتآكل جزئيًا، وهو ما يحدّ من الانخفاض المتوقع في الأسعار محليًا.
4. الفضة والقطاع الحرفي
أي تراجع في أسعار الفضة قد ينعكس إيجابًا على بعض الأنشطة الحرفية والصناعات التقليدية التي تعتمد عليها، من خلال خفض تكاليف المدخلات.
