باشرت المصلحة المحلية للشرطة القضائية بمدينة قصبة تادلة إجراءات البحث مع مواطن ظهر في مقطع فيديو واسع الانتشار وهو يعيد المساعدة الغذائية الرمضانية إلى مقر الباشوية.
يأتي ذلك في إطار بحث قضائي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة للوقوف على خلفيات الواقعة وتصريحات المعني بالأمر.
وتعود تفاصيل القضية إلى شريط فيديو وثق لحظة قيام الشاب بإرجاع “القفة” إلى السلطات المحلية، حيث عبر بصراحة عن رفضه الاستفادة من هذه المساعدات العينية التي وصفها بأنها تنطوي على نوع من “الإذلال” في حقه.
وأكد الشاب في معرض حديثه الموثق رقمياً أن الأولوية يجب أن تعطى لتوفير فرص الشغل القارة التي تحفظ كرامة المواطن بدلاً من الاعتماد على مساعدات ظرفية عابرة، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود أسر أخرى تعيش وضعية هشاشة قصوى وهي أولى بهذا الدعم.
ولم يكتفِ المعني بالأمر برفض المساعدة، بل أثار تساؤلات حول شفافية قنوات التوزيع، مدعياً أن نسبة من هذه المساعدات لا تصل دائماً لمستحقيها الفعليين وتذهب إلى جهات أخرى.
وهي التصريحات التي يرجح أنها كانت سبباً في تحريك المسطرة القضائية للتحقق من صحة الادعاءات أو طبيعة التشهير المحتمل بها.
وفي الوقت الذي لم تصدر فيه أي توضيحات رسمية حتى الساعة حول التكييف القانوني لهذه الواقعة، يواصل رواد منصات التواصل الاجتماعي تفاعلهم القوي مع القضية.
وانقسمت الآراء بين من اعتبر الخطوة تعبيراً شجاعاً عن كرامة الشباب المغربي ومطالبه الاجتماعية، وبين من رأى أن التشكيك في نزاهة المبادرات التضامنية عبر منصات التواصل قد يضع صاحبها في مواجهة مباشرة مع القانون.
إ. لكبيش / Le12.ma
