أكدت هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي”، في تقرير لها، أن بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 ستظل راسخة في الأذهان، بالنظر إلى نهايتها المثيرة والمشحونة بالأحداث.
وشهدت الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة النهائية حالة من الفوضى، عقب احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي.
وهو القرار الذي دفع لاعبي المنتخب السنغالي إلى الانسحاب من أرضية الملعب، ما تسبب في توقف المباراة لأكثر من 16 دقيقة.
وزاد من حدة الجدل تصدي الحارس لركلة جزاء نفذها إبراهيم دياز على طريقة “بانينكا”، وهي اللقطة التي أثارت الكثير من التساؤلات دون إجابات واضحة.
غير أن البطولة، يضيف التقرير، لم تختزل في هذه اللحظة وحدها.
فبحسب موقع “بي. بي. سي سبورت” أفريقيا، لا ينبغي أن تطغى تداعيات فوز السنغال في الرباط على حقيقة أن النسخة الأخيرة من كأس الأمم الإفريقية كانت منظمة بشكل ممتاز، وشهدت تسجيل عدد قياسي من الأهداف.
كما استعرض التقرير مجموعة من الدروس المستفادة من هذه البطولة، التي امتدت على مدى قرابة شهر فوق الأراضي المغربية.
بنية تحتية عالمية المستوى
أبرز التقرير أن المغرب نجح في تشييد بنية تحتية رياضية ومرافق وملاعب استثنائية، مشيرا إلى أن ملعب الأمير مولاي عبد الله في العاصمة الرباط يعد نموذجا واضحا لذلك.
وأوضح أن تنظيم هذه البطولة يندرج ضمن الاستعدادات الجارية لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
كما لفت إلى أن المغرب استفاد خلال السنوات الأخيرة من استثمارات ضخمة، بدعم من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على مستوى البنية التحتية، التي وصفها التقرير بأنها “مرنة وجاهزة وفق المعايير العالمية”.
ومن المنتظر أن تشهد هذه البنية مزيدا من التطور، في ظل مشاريع تجديد المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، وملاعب فاس ومراكش وأكادير، إلى جانب ترقب تعزيز المشهد الرياضي بملعب الحسن الثاني بالقرب من بنسليمان، بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج.
ولم يغفل التقرير الإشادة بقدرة أرضيات الملاعب في هذه النسخة من “الكان” على الصمود، رغم التساقطات المطرية الغزيرة والمتواصلة، التي طالما شكلت تحديا للبلدان المستضيفة لكأس الأمم الإفريقية.
وفي هذا السياق، نقلت “بي.بي.سي” عن عمر خياري، مستشار رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قوله “نحن راضون للغاية عن التقنيات التي نستخدمها”.
وأضاف “نحن سعداء لأن هذا يُظهر للعالم أن أفريقيا قادرة، في بعض الأحيان، على التفوق على دول أخرى. والأهم من ذلك أن هذه التكنولوجيا بالكامل من إنتاج شركات مغربية”.
*عادل الشاوي
