تعيش كرة القدم المغربية على وقع لحظات تاريخية وفارقة؛ فبينما يواصل المنتخب الوطني المغربي عزفه المنفرد في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، محققاً تأهلاً باهراً إلى المربع الذهبي عقب إطاحته بالمنتخب الكاميروني (2-0) يوم أمس الجمعة، تستعد الأندية الوطنية لتدشين مرحلة الحسم في الملاعب القارية بنهاية شهر يناير الجاري.

ويأمل الشارع الرياضي المغربي أن تستهل الأندية الأربعة (الجيش الملكي، الوداد الرياضي، نهضة بركان، وأولمبيك آسفي) مباريات الجولة الثالثة من دوري الأبطال والكونفيدرالية، وقد اكتملت الفرحة الوطنية باعتلاء “أسود الأطلس” عرش القارة السمراء.

♦️ التتويج المرتقب.. “الوقود المعنوي” للأندية

تمثل إمكانية دخول الأندية المغربية للمنافسات القارية وهي “بطلة للقارة” عبر منتخبها الوطني، شحنة معنوية لا تقدر بثمن.

ويرى الخبراء أن هذا التتويج – في حال تحقق – سيمنح اللاعب المحلي “هيبة البطل” وثقة ذهنية هائلة، مما سيجعل من مواجهات الجولة الثالثة فرصة لتكريس التفوق المغربي وفرض الشخصية الوطنية في ملاعب القارة.

♦️ دوري الأبطال: عقلية “الأسود” في مواجهات الحسم

في دوري أبطال إفريقيا، يشد الجيش الملكي الرحال لمواجهة شبيبة القبائل الجزائري (24 يناير) في ديربي مغاربي يعد بالكثير. “العساكر” يطمحون لاستلهام روح “القتالية” التي أظهرتها كتيبة الركراكي في ربع النهائي أمام الكاميرون، لتحقيق نتيجة تعزز حظوظهم في العبور.
من جانبه، يستقبل نهضة بركان ضيفه بيراميدز المصري برغبة الانفراد بصدارة المجموعة الأولى. ويدرك “البراكنة” أن أي إنجاز للمنتخب سينعكس إيجاباً على الأجواء بملعب بركان البلدي، مما سيعزز من فرصهم في حسم القمة العربية المرتقبة.

♦️ الكونفيدرالية: الوداد وآسفي تحت تاثير “الحلم القاري”

وفي كأس الكونفيدرالية، يترقب الوداد الرياضي مواجهة مانييما يونيون الكنغولي (25 يناير) بكثير من التفاؤل، حيث يسعى “وداد الأمة” لاستغلال الزخم الجماهيري والوطني الحالي لتحقيق فوز يقربه من الأدوار الإقصائية.
أما في آسفي، فسيكون الأولمبيك أمام فرصة ذهبية لرد الاعتبار عند استضافته لنادي سان بيدرو الايفزيواري.

انتصار “القرش” سيكون بمثابة الهدية لجمهور يمني النفس بأن يكون عام 2026 عام “السيطرة الشاملة” للكرة المغربية على كل الواجهات.

♦️ نحو عام ذهبي استثنائي

إن تزامن تأهل المنتخب لنصف النهائي مع اقتراب عودة الأندية، يرفع منسوب الطموح في المملكة. والهدف الواضح هو أن تتحول منصات التتويج في الرباط يوم نهائي “الكان”، إلى انطلاقة حقيقية للأندية الوطنية نحو بسط نفوذها على دوري الأبطال والكونفيدرالية، في انتظار أن تكتمل اللوحة برفع الكأس الإفريقية الغالية بأيدي القائد أشرف حكيمي ورفاقه، لتكون أعظم حافز للأندية في رحلتها نحو المجد القاري.

*رشيد زرقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *