بات الهداف الواعد سفيان بنجديدة، يتربع اليوم على عرش هدافي البطولة الاحترافية المغربية بقميص المغرب الرياضي الفاسي، حيث يواصل عزفه المنفرد في صدارة الترتيب برصيد 11 هدفاً.
هذا التألق اللافت، الذي أكده بهدفه الأخير في مرمى اتحاد يعقوب المنصور ضمن الجولة الثالثة عشرة، لم يجعل منه فقط الرقم الصعب في معادلة “الماص” الهجومية، بل نصبه كأبرز مرشح لنيل لقب هداف الدوري هذا الموسم بفارق مريح عن أقرب ملاحقيه.
وتعد هذه الانطلاقة القوية لبنجديدة ثمرة مسار تكويني احترافي بدأ من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، حيث تلقى هناك أصول اللعبة وفق معايير دولية صقلت موهبته الخام.
ومن رحاب الأكاديمية، انتقل سفيان ليراكم الخبرات داخل أعرق المدارس الكروية بالمغرب، حيث مر بناديي الفتح الرياضي والجيش الملكي، قبل أن يسطع نجمه بشكل أكبر مع الرجاء الرياضي الذي كان بوابته الحقيقية نحو النجومية والاحتراف الخارجي.
لم تخلُ مسيرة بنجديدة من الطموح القاري والدولي، إذ خاض مغامرة احترافية في الملاعب البلجيكية رفقة ناديي ستاندار دو لياج ومولنبيك.
ورغم التحديات التي واجهها في أوروبا، إلا أن عودته إلى البطولة الوطنية كشفت عن لاعب أكثر نضجاً ونجاعة أمام المرمى، مستفيداً من خبراته السابقة مع المنتخب الوطني للمحليين والمنتخب الأولمبي، ليتحول إلى “قطعة غيار” لا غنى عنها في تشكيلة المغرب الفاسي الطامح لاستعادة أمجاده.
ويمثل سفيان بنجديدة اليوم نموذجاً للمهاجم الحديث الذي يجمع بين التكوين الأكاديمي الرصين والخبرة الميدانية المكتسبة من اللعب لأكبر الأندية.
ومع استمرار توهجه التهديفي هذا الموسم، يبعث بنجديدة برسائل قوية للناخب الوطني، مؤكداً أن المهاجم المحلي قادر على التربع على عرش الأرقام وقيادة الخطوط الأمامية بكفاءة عالية، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً، وهو الحفاظ على صدارة الهدافين حتى صافرة النهاية، ولما لا السير على خطى الهداف التاريخي للبطولة الوطنية أسطورة الكاك السابق محمد البوساتي .
*رشيد زرقي
