غادرت الأستاذة نزهة مجدي، الوجه البارز في “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، أسوار السجن المحلي بآيت ملول صباح اليوم الأربعاء، لتستعيد حريتها بعد استنفاد العقوبة الحبسية التي قضتها على خلفية مشاركتها في الحركات الاحتجاجية التعليمية التي عرفتها العاصمة الرباط قبل سنوات.
ويأتي خروج مجدي إلى الحرية بعد قضائها نحو شهرين ونصف خلف القضبان، وهي الفترة التي شكلت الفصل الأخير من مسار قضائي طويل بدأ منذ توقيفها في مارس من سنة 2021.
وقد شهد الملف محطات قضائية ماراثونية انطلقت من الحكم الابتدائي الذي قضى بإدانتها بثلاثة أشهر حبساً نافذاً، وهو الحكم الذي زكته محكمة الاستئناف لاحقاً.
ورغم لجوء الدفاع إلى محكمة النقض كآخر درجة للتقاضي، إلا أن المحكمة أيدت الحكم في دجنبر 2025، مما جعل العقوبة نهائية وواجبة التنفيذ.
واجهت الأستاذة نزهة مجدي قائمة من التهم الثقيلة التي ارتبطت بظروف الاحتجاج الميداني خلال فترة الطوارئ الصحية، حيث تابعتها النيابة العامة بتهم تتعلق بالتجمهر غير المسلح بدون ترخيص مسبق، وخرق حالة الطوارئ الصحية التي كانت مفروضة آنذاك.
كما تضمن صك الاتهام تهماً مرتبطة بإيذاء رجال القوة العمومية أثناء قيامهم بوظائفهم وبسببها، بالإضافة إلى إهانة القوة العامة وهيئة منظمة.
وشهد محيط سجن آيت ملول لحظة مغادرتها حضوراً لافتاً لعائلتها ومجموعة من زملائها في التنسيقية الوطنية، الذين استقبلوها برفع شعارات تؤكد على استمرارية نضال الشغيلة التعليمية.
واعتبر الحاضرون أن ملف مجدي شكل محطة فارقة في تاريخ الحراك التعليمي بالمغرب، حيث أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية حول حدود التظاهر السلمي والتعاطي القضائي مع الملفات ذات الصبغة المطلبية.
إ. لكبيش / Le12.ma
