في خطوة تجسد المفهوم المتجدد للخدمة العمومية القائمة على القرب والنجاعة، أعلنت المنطقة الإقليمية للأمن بوزان، بتنسيق وثيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن استئناف القافلة المتنقلة لإنجاز البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية (CNIE) لفائدة تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية الثانوية بالإقليم.

وتأتي هذه المبادرة استجابةً للظروف المناخية الاستثنائية التي شهدها إقليم وزان مؤخراً، والتي حالت دون تمكن شريحة واسعة من التلاميذ من استكمال إجراءاتهم الإدارية.

ويهدف هذا الاستئناف إلى ضمان مرور الامتحانات الإشهادية في ظروف مثالية، وتجنيب المترشحين أي ارتباك إداري قد يؤثر على مسارهم الدراسي.

تعزيز الاستقرار النفسي والعدالة المجالية

لا تقتصر أهداف هذه القافلة على الشق التقني فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً تربوية واجتماعية عميقة، فمن الناحية النفسية، تسعى المبادرة إلى توفير أجواء من الطمأنينة للمقبلين على امتحانات الباكالوريا، عبر تمكينهم من وثائقهم التعريفية داخل فضاءاتهم التعليمية، مما يرفع عنهم وعن أسرهم ضغوط التنقل والانتظار، ويسمح لهم بتركيز جهودهم بالكامل على التحصيل العلمي والتحضير للامتحانات.

وعلى المستوى الاجتماعي، تكرس القافلة مبدأ “العدالة المجالية”، حيث تنتقل الفرق التقنية للأمن الوطني بمعدات متطورة إلى أبعد النقط الجغرافية بالإقليم، مكسرةً بذلك حاجز العزلة الذي تفرضه التضاريس والتقلبات الجوية.

هذا التوجه يضمن استفادة كافة التلاميذ، خاصة في المناطق القروية، من الجيل الجديد للبطاقة الوطنية التي تعد مفتاحاً أساسياً للولوج إلى الخدمات الرقمية والمنح الجامعية والمباريات الوطنية مستقبلاً.

تعبئة شاملة وتنسيق محكم

وقد جندت المصالح الأمنية بوزان موارد بشرية وتقنية هامة لإنجاح هذه المحطة، من خلال وحدات متنقلة مجهزة بأحدث الوسائل البيومترية، لضمان معالجة الطلبات بسرعة ودقة عالية.

ومن جانبها، عملت إدارات المؤسسات التعليمية على توفير الفضاءات المناسبة وتنظيم جداول زمنية دقيقة لاستقبال التلاميذ، بما يضمن انسيابية العملية واحترام التدابير التنظيمية المعمول بها.

وخلصت المصالح المشرفة على العملية إلى دعوة كافة التلاميذ المعنيين إلى التعبئة والانخراط في هذا الورش الإداري، مع التأكيد على ضرورة الحضور في المواعيد المحددة لكل مؤسسة، استكمالاً لهذا المسار التضامني الذي يضع مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار.

رشيد زرقي / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *