شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء، فصلاً جديداً من فصول محاكمة المتهمين في قضية مقتل الشاب بدر بولجواهل، وهي القضية التي لا تزال تحظى بمتابعة دقيقة من الرأي العام الوطني.
وقد تميزت الجلسة الأخيرة بمواجهة قانونية حادة بين دفاع المتهم الرئيسي، المدان ابتدائياً بالإعدام، وبين ممثل النيابة العامة بخصوص الدفوع الشكلية والطلبات الأولية التي تقدم بها الدفاع لتغيير مسار الملف.
وفي تعقيبه على مرافعات الدفاع، أبدى نائب الوكيل العام للملك تمسكاً واضحاً بسلامة الإجراءات المسطرية التي عرفها الملف منذ انطلاقته، حيث اعتبر ممثل الحق العام أن كافة النقاط التي أثارها الدفاع قد تم التعقيب عليها والرد عليها تفصيلاً خلال المرحلة الابتدائية.
وبخصوص طلب الدفاع استدعاء ضباط الشرطة القضائية الذين أشرفوا على البحث، أكدت النيابة العامة أن هذا الإجراء يبقى رهيناً بقرار المحكمة بعد الدخول في مناقشة جوهر الملف إذا ما تبينت ضرورة ذلك، مشددة في الوقت نفسه على أن مسألة عرض الأقراص المدمجة أو إخضاع المتهم لخبرة طبية تدخل ضمن الصلاحيات التقديرية للمحكمة.
من جانبه، ركز دفاع المتهم الرئيسي عبر مرافعة مطولة على ما وصفه بالاختلالات الشكلية التي شابت مرحلة البحث التمهيدي، محاولاً الدفع ببطلان إجراءات تعيين قاضي التحقيق على اعتبار أن القاضي الذي بت في النازلة ليس هو نفسه من أمر بالاعتقال.
كما أثار الدفاع عيوباً شكلية في تطبيق المادة 177 من قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بتمديد الاعتقال الاحتياطي، مشككاً في صحة المحاضر الرسمية وتفريغ المحتويات الرقمية، حيث طالب باستدعاء الطبيبة التي أنجزت تقرير التشريح وكذا إخضاع المتهم لخبرة طبية نفسية بدعوى متابعته لعلاجات سيكولوجية سابقة لتحديد مدى مسؤوليته الجنائية.
وبعد الاستماع لمداخلات الأطراف والمرافعات القانونية، قررت هيئة الحكم إدخال الملف للمداولة في شقه المتعلق بالطلبات الأولية والدفوع الشكلية، لتخلص إلى إرجاء البت فيها وضمها إلى الجوهر حتى بدء المناقشة الفعلية.
وبناءً على ذلك، أعلنت المحكمة تأجيل القضية إلى غاية جلسة 17 مارس المقبل، في خطوة تهدف إلى الإحاطة بكافة جوانب الجريمة التي وقعت بمرأب مطعم بمنطقة عين الذئاب وضمان شروط المحاكمة العادلة.
إ. لكبيش / Le12.ma
