بدأت ملامح الارتياح ترتسم على وجوه العشرات من أرباب الأسر بمدينة القصر الكبير ممن تضرروا من الفيضانات الأخيرة واضطروا لإخلاء منازلهم، حيث انطلقت رسمياً عملية صرف التعويضات المالية المخصصة لجبر الضرر.

وتأتي هذه الخطوة لتعكس سرعة التفاعل مع الأزمات، مما سيوفر متنفساً مادياً هاماً لهذه الأسر المتضررة تزامناً مع اقتراب الأيام المباركة.

واتسمت عملية تدبير الدعم باعتماد آلية رقمية مبسطة ساهمت في تجاوز التعقيدات الإدارية الكلاسيكية وضمان وصول المساعدات لمستحقيها في وقت قياسي.

وقد اعتمد المواطنون على خطوات تقنية يسيرة بدأت بإرسال رقم البطاقة الوطنية وتاريخ الازدياد إلى الرقم المخصص 1212، ليتلقوا بعدها مباشرة رسائل نصية تؤكد تسجيل طلباتهم بنجاح، وصولاً إلى توصلهم برمز سحب خاص مكنهم من التوجه للوكالات البنكية لاستلام مبالغهم.

​وقد مكنت هذه العملية المستفيدين من سحب مبلغ 6000 درهم من الوكالات البنكية المعتمدة، وهو مبلغ يحمل أهمية كبيرة بالنظر إلى الظرفية الحالية.

فبعيداً عن قيمته المادية كتعويض عن الخسائر، فإنه يشكل دعماً أساسياً يساعد الأسر على تحمل متطلبات العيش وتأمين الاحتياجات الضرورية لاستقبال شهر رمضان الأبرك في ظروف تحفظ كرامتهم وتخفف عنهم عبء النفقات الاستثنائية لهذا الشهر الفضيل.

و​تؤكد هذه المبادرة على نجاعة المقاربة الاستباقية في التعامل مع مخلفات الكوارث الطبيعية، من خلال دمج الحلول الرقمية لتسريع جبر الضرر وتحقيق السلم الاجتماعي في أوقات الأزمات.

وكانت الحكومة قد أعلنت في بلاغ لها، أنه “تقرر صرف مساعدات مالية مباشرة للمتضررين تصل إلى 6 آلاف درهم لكل أسرة، وتقديم دعم مالي بقيمة 15 ألف درهم لتأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، و140 ألف درهم لإعادة بناء المساكن المنهارة بسبب الفيضانات”.

ودعا البلاغ الأسر المتضررة إلى إرسال رسائل نصية قصير تتضمن بياناتهم، من أجل “تمكين المصالح المختصة من التحقق من وضع الأسرة، ودراسة طلب الاستفادة، والبت فيه في أقرب الآجال”.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *