أصدرت ولاية أمن الدار البيضاء بياناً رسمياً نفت فيه بشكل قاطع وصريح صحة مقطع صوتي جرى تداوله مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات الفورية.
ويزعم هذا المقطع، الذي تبلغ مدته دقيقة و32 ثانية، تورط مجموعة من عمال توصيل الطلبيات في تنفيذ عمليات سرقة استهدفت نساء وأطفالاً في أحياء مختلفة بالعاصمة الاقتصادية.
وكان صاحب المقطع الصوتي المجهول الهوية قد ادعى تسجيل ثلاث عمليات سرقة بأساليب إجرامية مبتكرة، زاعماً أن مصالح الأمن تمكنت من توقيف ثمانية أشخاص ينتمون لهذه الشبكة المفترضة، بينما لا يزال آخرون في حالة فرار يواصلون نشاطهم الإجرامي.
وفي رد فعل حازم لتبديد المخاوف التي أثارها هذا التسجيل، أكدت ولاية أمن الدار البيضاء أنها قامت بمراجعة دقيقة وشاملة لكافة المعطيات والسجلات المتوفرة لدى المصالح المختصة في مكافحة الجريمة.
وخلصت هذه المراجعة إلى عدم وجود أي شكاية أو وشاية أو إشعار رسمي يتعلق بوقائع سرقة اعتمدت الأسلوب المذكور في الشريط.
كما شددت المصالح الأمنية على أن ادعاءات تفكيك شبكة إجرامية مكونة من عمال توصيل هي محض افتراء ولا أساس لها من الصحة على أرض الواقع.
وأوضحت السلطات الأمنية أن الهدف من هذا التفنيد الرسمي هو طمأنة الرأي العام وحماية الإحساس بالأمن لدى المواطنين، والذي قد يتأثر بمثل هذه الأخبار المضللة.
وفي سياق متصل، أعلنت ولاية الأمن أن الأبحاث والتحريات التقنية والميدانية لا تزال جارية على قدم وساق لتحديد هوية المتورطين في تسجيل وبث هذا الشريط الزائف، وذلك تمهيداً لتقديمهم أمام العدالة بتهمة نشر أخبار كاذبة تهدف إلى ترويع المواطنين والمساس بالنظام العام.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستراتيجية التواصلية للمديرية العامة للأمن الوطني، الرامية إلى مكافحة “المحتويات الزائفة” التي تستغل الفضاء الرقمي لنشر مغالطات تمس بصورة المؤسسات وبسكينة المجتمع.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
