في خطوة تكرس انتظامه التنظيمي وتؤكد جاهزيته السياسية، يعقد حزب التجمع الوطني للأحرار يوم غد السبت بالعاصمة الرباط دورة مجلسه الوطني السنوي.

وتأتي هذه المحطة لترسخ نهجاً دأب عليه الحزب منذ مؤتمره السادس عام 2017 تحت قيادة رئيسه عزيز أخنوش، والمتمثل في الانضباط الصارم للأجندة التنظيمية واحترام المواعيد القانونية لعقد المؤتمرات والمجالس التقريرية، مما يعكس استقراراً مؤسساتياً لافتاً داخل “بيت الأحرار”.

​رص الصفوف قبل “ساعة الحسم”

​تكتسي دورة المجلس الوطني لهذه السنة أهمية استثنائية بالنظر لتزامنها مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية التي ستشهدها المملكة خلال العام الجاري.

وتتطلع قيادة الحزب من خلال هذا الاجتماع الذي يوصف بـ “برلمان الحزب” إلى رص الصفوف وتعبئة القواعد والمنظمات الموازية، بالإضافة إلى فتح نقاش موسع يتيح الإنصات لرؤى وتصورات أعضاء المجلس الوطني، وذلك بهدف بلورة استراتيجية انتخابية متكاملة تضمن الحفاظ على المكتسبات السياسية وتستجيب لتطلعات المرحلة القادمة.

​من “مسار الإنجازات” إلى مؤسسة المجلس الوطني

​يأتي هذا الموعد الحزبي الهام بعد أقل من شهر على إسدال الستار بمدينة طنجة على جولات “مسار الإنجازات”، وهي المحطة التي شكلت فرصة سانحة لقيادة “الحمامة” للتواصل المباشر مع المواطنين وشرح المشاريع التنموية التي يتم الاشتغال عليها.

ويسعى الحزب في اجتماع الرباط إلى استثمار هذا الزخم التواصلي وترجمته إلى خطط عمل تنظيمية، مع التركيز على ربط الحصيلة الحكومية بالانشغالات اليومية للمغاربة، بما يضمن استمرارية جسور الثقة التي بنيت خلال اللقاءات الميدانية الأخيرة.

​أجندة العمل ورسم معالم المرحلة

​ومن المرتقب أن يهيمن ملف الجاهزية للانتخابات على أشغال هذه الدورة، حيث سينكب أعضاء المجلس على تقييم المرحلة الماضية وتحليل التحديات الراهنة لضمان دخول المعترك التشريعي برؤية موحدة.

كما سيعمل الحزب على تحويل مخرجات الحوارات الجهوية إلى أرقام ومعطيات تدعم برنامجه السياسي، مؤكداً بذلك على أن العمل الحزبي لديه لا يرتبط بالموسمية الانتخابية بقدر ما هو سيرورة متواصلة من البناء التنظيمي والإنصات الميداني الذي ينتهي دوماً بالعودة إلى القواعد التقريرية للحسم في القرارات الكبرى.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *