أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن مشروع “مدارس الريادة” يمثل الركيزة الأساسية في المسار الإصلاحي الذي تنهجه الوزارة لتطوير المنظومة التعليمية بالمملكة.
وفي مداخلة له أمام مجلس المستشارين، وضع الوزير سقفاً زمنياً واقعياً لتقييم نجاعة هذا النموذج، مشيراً إلى أن الأثر الحقيقي والنتائج الملموسة ستظهر بشكل جلي بعد مرور سنتين من التفعيل، وذلك لضمان نضج التجربة وقياس تفاعلها مع المحيط المدرسي.
وشدد برادة على أن إصلاح التعليم عملية تراكمية تتطلب الصبر والمواكبة المستمرة، موضحاً أن نتائج هذا الورش لن تكون فورية بالضرورة نظراً لعمق التغييرات الهيكلية التي يتبناها.
وأبرز الوزير أن مدارس الريادة تعتمد مقاربات بيداغوجية حديثة وغير مسبوقة، تهدف في جوهرها إلى معالجة التعثرات الدراسية من الجذور وتطوير مستوى التحصيل العلمي، مما يستدعي منح المنظومة الوقت الكافي لتقييم الأثر الفعلي على مستوى مكتسبات التلاميذ.
وفي سياق استعراضه لآليات التفعيل، أوضح المسؤول الحكومي أن المشروع يرتكز على تحسين جودة التعلمات كأولوية قصوى، مع العمل المتوازي على تأهيل الأطر التربوية عبر برامج تكوينية متخصصة ترفع من كفاءتهم المهنية.
كما أشار إلى الأهمية البالغة التي يوليها المشروع لتوفير بيئة مدرسية محفزة وجذابة، تمنح المتعلم فضاءً ملائماً للإبداع وتضمن للأستاذ ظروف عمل كريمة تساعده على أداء رسالته التربوية بأفضل شكل ممكن.
واختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن الرهان الأساسي يكمن في بناء مدرسة عمومية ذات جودة عالية، تكون قادرة على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والارتقاء بالمستوى التعليمي لجميع أبناء المغاربة.
ودعا برادة في هذا الإطار إلى ضرورة تضافر جهود جميع المتدخلين والشركاء، معتبراً أن نجاح هذا الورش الإصلاحي الاستراتيجي يتوقف على التعبئة الجماعية لضمان مستقبل أفضل للأجيال الصاعدة.
إ. لكبيش / Le12.ma
