​لم تكن مواجهة المنتخب المغربي الأخيرة مجرد محطة كروية عادية، بل تحولت إلى مرآة كشفت الكثير من الأقنعة، وعلى رأسها قناع المدرب السنغالي بابي ثياو.

فمنذ المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، بدا واضحاً أن ثياو لم يأتِ ليلعب كرة القدم فحسب، بل جاء مشحوناً بنوايا “خبيثة” استهدفت التشويش على خصمه وعلى نزاهة اللعبة.

​تصريحات مسمومة قبل صافرة البداية

​بدأ ثياو “حربه النفسية” مبكراً، حيث استغل منصة التصريحات لمهاجمة المغرب والتقليل من شأن التحضيرات الوطنية، في محاولة بائسة لزعزعة استقرار “أسود الأطلس”.

هذه التصريحات التي تجاوزت حدود التنافس الشريف، لم تكن سوى مقدمة لما شهده المستطيل الأخضر من ممارسات لا تليق بمدرب في حجم البطولات القارية.

​ركلة جزاء صحيحة.. ومسرحية الانسحاب الهزيلة

​خلال مجريات المباراة، وعندما أعلن الحكم عن ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي — وهي الركلة التي أجمع خبراء التحكيم على صحتها ووضوحها — شاهد الجميع فصلاً جديداً من فصول “الخبث” الرياضي.

بدلاً من توجيه لاعبيه للتركيز، قام بابي ثياو بتحريضهم على الانسحاب من أرضية الملعب في مشهد “صبياني” يعكس العجز الفني والتكتيكي أمام القوة المغربية.

​لقد رأينا في الملاعب الإفريقية والعالمية مدربين يغضبون ويعترضون، لكننا لم نرَ مثلك يا ثياو في محاولة لقتل اللعبة وضرب الروح الرياضية لمجرد قرار تحكيمي منصف.

​سقوط القناع

​إن ما قام به ثياو لم يكن دفاعاً عن قميص بلده، بل كان محاولة للهروب من واقع التفوق المغربي فوق الميدان.

هذه التصرفات تضع “الكاف” أمام مسؤولية كبيرة للضرب بيد من حديد على كل من يحاول تشويه صورة الكرة الإفريقية عبر “الابتزاز الرياضي” داخل الملعب.

يمكن القول إن المغرب فاز بالنقاط، بينما خسر بابي ثياو ما هو أغلى من النتيجة: خسر احترام الجماهير التي رأت فيه وجهاً غريباً عن قيم الاحتراف والنزاهة.

لقد رأينا الكثير في عالم المستديرة، لكننا حقاً لم نرى مثلك يا ثياو في “خبثك” وتجاوزاتك.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *