​تشهد موانئ المملكة، وتحديداً في مدينتي سيدي إفني وآسفي، حركية تجارية استثنائية خلال الـ 48 ساعة الأخيرة، حيث تدفقت كميات كبيرة من الثروة السمكية لترسم مشهداً من الوفرة بعد فترة من الركود الاضطراري.

هذا الانتعاش لم تتوقف أصداؤه عند أرصفة الموانئ، بل امتدت لتصل إلى جيوب المستهلكين، مسجلة تراجعاً ملحوظاً في الأسعار تزامناً مع ذروة الطلب في شهر رمضان المبارك.

​سيدي إفني.. أرقام قياسية تكسر حاجز الغلاء

​في ميناء سيدي إفني، كشف مندوب الصيد البحري، مصطفى أيت علا، عن حصيلة وصفت بالقوية، حيث استقبل الميناء يوم أمس ما يتجاوز 200 طن من سمك السردين.

ولم يتوقف الزخم عند هذا الحد، بل تسارعت وتيرة التفريغ لتتخطى حاجز 300 طن بحلول ظهيرة اليوم، مع التحاق أساطيل الصيد التقليدي والساحلي التي استغلت تحسن الأحوال الجوية للعودة إلى الميدان.

​هذا التدفق الكبير أحدث صدمة إيجابية في بورصة الأسعار؛ فبعدما استقر السعر المرجعي للسردين يوم أمس بين 6 و9 دراهم للكيلوغرام، واصل الانخفاض اليوم ليستقر في مستويات محفزة تتراوح ما بين 4 و6 دراهم.

وباعتبار سيدي إفني شرياناً رئيسياً لتموين مختلف مناطق المملكة، فإن هذه الوفرة تعد صمام أمان لاستقرار العرض الوطني وتنشيط الدورة الاقتصادية المحلية.

​آسفي.. عودة الروح لمصائد “حاضرة المحيط”

​على نفس المنوال، استعادت مدينة آسفي بريقها كقاعدة استراتيجية للصيد البحري. وأكد صلاح الدين الراشدي، مندوب الصيد البحري بآسفي، أن حجم المفرغات بلغ مستويات “جيدة جداً” بتجاوزه 367 طناً، منها حصة الأسد لسمك السردين بـ 255 طناً.

هذا التحول يأتي كثمرة مباشرة لهدوء العواصف البحرية وانتهاء فترات الراحة البيولوجية، مما سمح للبواخر باستئناف نشاطها بكامل طاقتها.

​وانعكست هذه الأرقام فورياً على المعاملات التجارية بالميناء، حيث سجل السردين أسعاراً مرجعية بدأت من 3.20 دراهم لتصل في أقصاها إلى 8.20 دراهم للكيلوغرام.

ويراهن المهنيون على أن استمرار هذه الوتيرة خلال الأيام القادمة سيضمن للمواطن المغربي اقتناء المنتجات البحرية بأثمان تنافسية، مما يخفف من عبء المصاريف الرمضانية ويعيد التوازن للأسواق الوطنية التي عانت مؤخراً من تقلبات المناخ وتراجع الإمدادات.

Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *